بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع العرف، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، قرر ما يلي: أولًا: يراد بالعرف ما اعتاده الناس وساروا عليه من قول أو فعل أو ترك، وقد يكون معتبرًا شرعًا أو غير معتبر. ثانيًا: العرف، إن كان خاصًّا، فهو معتبر عند أهله، وإن كان عامًّا، فهو معتبر في حق الجميع. ثالثًا: العرف المعتبر شرعًا هو ما استجمع الشروط الآتية: أ- أن لا يخالف الشريعة، فإن خالف العرف نصًّا شرعيًّا أو قاعدة من قواعد الشريعة فإنه عرف فاسد. ب- أن يكون العرف مطردًا (مستمرًّا) أو غالبًا. ج- أن يكون العرف قائمًا عند إنشاء التصرف. د- أن لا يصرح المتعاقدان بخلافه، فإن صرحا بخلافه فلا يعتد به. رابعًا: ليس للفقيه -مفتيًا كان أو قاضيًا- الجمود على المنقول في كتب الفقهاء من غير مراعاة تبدل الأعراف.