النص العربي الأصلي
أحكام وسائل التواصل الاجتماعي، وضوابطها، ونشر المعلومات والأخبار وتناقلها عبرها بغرض الإنكار أو الإشاعة أو الإساءة
استنادًا إلى قرار المجمع رقم 52 (6/3) بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة، وبعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (أحكام وسائل التواصل الاجتماعي، وضوابطها، ونشر المعلومات والأخبار وتناقلها عبرها بغرض الإنكار أو الإشاعة أو الإساءة)، وبعد استماعه إلى المناقشات والمداولات التي دارت بمشاركة أعضاء المجمع، وخبرائه،
قرر ما يلي:
أولًا: وسائل التواصل الاجتماعي يراد بها منظومة من الشبكات الإلكترونية تسمح للمشترك فيها بإنشاء موقع خاص به، وربطه من خلال نظام اجتماعي إلكتروني مع أعضاء آخرين، وأما الإعلام الاجتماعي، فيراد به المحتوى الإعلامي الذي يتميز بالطابع الشخصي، والمتناقَل بين أطراف متعددة عبر شبكة اجتماعية، مع حرية الرسالة للمرسِل، وحرية التجاوب معها للمستقبِل، وتشمل هذه الوسائل تويتر، وواتساب، وفيس بوك، وسناب شات، وغيرها مما هو موجود الآن، ومما قد يستجد في المستقبل.
ثانيًا: يحرم نقل المنكرات وبثُّها ونشرها وتسجيلها عبر هذه الوسائل وغيرها، كما يحرم نشر الأخبار الكاذبة والشائعات وكل ما يضر بالمجتمع في أمنه، واستقراره، وسلامة دينه، وعقيدته، وأخلاقه.
ثالثًا: إنكار المنكر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقيد بمراعاة الشروط التي ذكرها العلماء للإنكار، ومنها: أن تتحقق المصلحة بإنكاره، وألا يودي إنكار المنكر لمنكر أعظم منه، وألا يكون في الإنكار افتئاتٌ على سلطة ولي الأمر.
ويوصي المجمع بما يلي:
تضمين المناهج والمقررات الدراسيَّة الضوابط الشرعيَّة التي يجب اتباعها عند استخدام مختلف أنواع وسائل التواصل الاجتماعي تمكينًا للنشء من التفريق بين النافع والضار.
موضوعات هذه الفقرة
الابتعاد عن استخدام هذه الوسائل أثناء السير بالمركبات كالسيارات وغيرها، وأثناء أداء بعض العبادات كالطواف والسعي لما يترتب على ذلك من إلهاءٍ، وإشغالٍ عن العبادة، وقد يكون ذلك مدعاة للعجب والرياء، مما قد يؤثر على كمال العبادة.