بعد أن نظر في الدراسات المعروضة حول زكاة الديون، وبعد المناقشة المستفيضة التي تناولت الموضوع من جوانبه المختلفة[2] وتبين منها: أولًا: أنه لم يرد نص من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يُفصل زكاة الديون. ثانيًا: أنه قد تعدد ما أثر عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم من وجهات نظر في طريقة إخراج زكاة الديون. ثالثًا: أنه قد اختلفت المذاهب الإسلامية بناءً على ذلك اختلافًا بيّنًا. رابعًا: أن الخلاف قد انبنى على الاختلاف في قاعدة هل يعطى المال الذي يمكن الحصول عليه صفة الحاصل؟ قرر ما يلي: أولًا: تجب زكاة الدين على رب الدين عن كل سنة إذا كان المدين مليئًا باذلًا. ثانيًا: تجب الزكاة على رب الدين بعد دوران الحول من يوم القبض إذا كان المدين معسرًا أو مماطلًا.