{
  "id": "iifa-094",
  "record_type": "resolution",
  "resolution_numbers": [
    94
  ],
  "first_number": 94,
  "official_title_ar": "الاستنساخ البشري",
  "display_title_fa": "شبیه‌سازی انسان و سایر موجودات",
  "title_provenance": "official_session_index_with_complete_uploaded_heading_when_index_ellipsized",
  "session_id": "session-10",
  "published_date_raw_ar": "3 يوليو، 1997",
  "source_ids": [
    "upload-md-094"
  ],
  "official_url": null,
  "official_index_url": "https://iifa-aifi.org/ar/دورات-المجمع",
  "text_ar": "بشأن الاستنساخ البشري\nبعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع الاستنساخ البشري، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية في الفترة من 9-12 صفر 1418هـ الموافق 14-17 حزيران (يونيو) 1997م، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء، انتهى إلى ما يلي:\nمقدمة:\nلقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه غاية التكريم فقال عز من قائل: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)[الإسراء: 70] زينه بالعقل، وشرفه بالتكليف وجعله خليفة في الأرض واستعمره فيها، وأكرمه بحمل رسالته التي تنسجم مع فطرته بل هي الفطرة بعينها لقوله سبحانه: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)[الروم: 30]، وقد حرص الإسلام على الحفاظ على فطرة الإنسان سوية من خلال المحافظة على المقاصد الكلية الخمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وصونها من كل تغيير يفسدها، سواء من حيث السبب أم النتيجة، يدل على ذلك الحديث القدسي الذي أورده القرطبي من رواية القاضي إسماعيل: «إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإن الشياطين أتتهم فاجتالتهم عن دينهم… إلى قوله: وأمرتهم أن يغيروا خلقي» [تفسير القرطبي: 389/5].\nوقد علم الله الإنسان ما لم يكن يعلم، وأمره بالبحث والنظر والتفكر والتدبر مخاطبًا إياه في آيات عديدة: (أَفَلاَ يَرَوْنَ)، (أَفَلاَ يَنظُرُونَ)، (أَوَ لَمْ يَرَ اللإِْنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ)، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُِوْلِي الأَلْبَابِ)، (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق).\nوالإسلام لا يضع حجرًا ولا قيدًا على حرية البحث العلمي، إذ هو من باب استكناه سنة الله في خلقه. ولكن الإسلام يقضي كذلك بأن لا يُترك الباب مفتوحًا بدون ضوابط أمام دخول تطبيقات نتائج البحث العلمي إلى الساحة العامة بغير أن تمر على مصفاة الشريعة، لتمرر المباح وتحجز الحرام، فلا يسمح بتنفيذ شيء لمجرد أنه قابل للتنفيذ، بل لا بد أن يكون علمًا نافعًا جالبًا لمصالح العباد ودارئا لمفاسدهم. ولا بد أن يحافظ هذا العلم على كرامة الإنسان ومكانته والغاية التي خلقه الله من أجلها، فلا يتخذ حقلًا للتجريب، ولا يعتدي على ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه، ولا يؤدي إلى خلخلة الهيكل الاجتماعي المستقر أو يعصف بأسس القرابات والأنساب وصلات الأرحام والهياكل الأسرية المتعارف عليها على مدى التاريخ الإنساني في ظلال شرع الله وعلى أساس وطيد من أحكامه.\nوقد كان مما استجد للناس من علم في هذا العصر، ما ضجت به وسائل الإعلام في العالم كله باسم الاستنساخ. وكان لا بد من بيان حكم الشرع فيه، بعد عرض تفاصيله من قبل نخبة من خبراء المسلمين وعلمائهم في هذا المجال.\nتعريف الاستنساخ:\nمن المعلوم أن سنة الله في الخلق أن ينشأ المخلوق البشري من اجتماع نطفتين اثنتين تشتمل نواة كل منهما على عدد من الصبغيات (الكروموسومات) يبلغ نصف عدد الصبغيات التي في الخلايا الجسدية للإنسان. فإذا اتحدت نطفة الأب (الزوج) التي تسمى الحيوان المنوي بنطفة الأم (الزوجة) التي تسمى البييضة، تحولتا معًا إلى نطفة أمشاج أو لقيحة، تشتمل على حقيبة وراثية كاملة، وتمتلك طاقة التكاثر. فإذا انغرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقًا مكتملًا بإذن الله. وهي في مسيرتها تلك تتضاعف فتصير خليتين متماثلتين فأربعًا فثمانيًا.. ثم تواصل تضاعفها حتى تبلغ مرحلة تبدأ عندها بالتمايز والتخصص. فإذا انشطرت إحدى خلايا اللقيحة في مرحلة ما قبل التمايز إلى شطرين متماثلين تولد منهما توأمان متماثلان. وقد أمكن في الحيوان إجراء فصل اصطناعي لأمثال هذه اللقائح، فتولدت منها توائم متماثلة. ولم يبلغ بعد عن حدوث مثل ذلك في الإنسان. وقد عد ذلك نوعًا من الاستنساخ أو التنسيل، لأنه يولد نسخًا أو نسائل متماثلة، وأطلق عليه اسم الاستنساخ بالتشطير.\nوثمَة طريقة أخرى لاستنساخ مخلوق كامل، تقوم على أخذ الحقيبة الوراثية الكاملة على شكل نواة من خلية من الخلايا الجسدية، وإيداعها في خلية بييضة منزوعة النواة، فتتألف بذلك لقيحة تشتمل على حقيبة وراثية كاملة، وهي في الوقت نفسه تمتلك طاقة التكاثر. فإذا غرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقًا مكتملًا بإذن الله. وهذا النمط من الاستنساخ الذي يعرف باسم (النقل النووي) أو (الإحلال النووي للخلية البييضية) وهو الذي يفهم من كلمة الاستنساخ إذا أطلقت وهو الذي حدث في النعجة (دوللي)، على أن هذا المخلوق الجديد ليس نسخة طبق الأصل، لأن بييضة الأم المنزوعة النواة تظل مشتملة على بقايا نووية في الجزء الذي يحيط بالنواة المنزوعة. ولهذه البقايا أثر ملحوظ في تحوير الصفات التي ورثت من الخلية الجسدية، ولم يبلغ أيضًا عن حصول ذلك في الإنسان.\nفالاستنساخ إذن هو: توليد كائن حي أو أكثر إما بنقل النواة من خلية جسدية إلى بييضة منزوعة النواة، وإما بتشطير بييضة مخصبة في مرحلة تسبق تمايز الأنسجة والأعضاء.\nولا يخفى أن هذه العمليات وأمثالها لا تمثل خلقًا أو بعض خلق، قال الله عز وجل: (أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَـابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار)[الرعد:16]، وقال تعالى: (أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُون)[الواقعة: 58-62].\nوقال سبحانه: (أَوَلَمْ يَرَ الإْنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأْرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[يس: 77-82].\nوقال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُللاَلَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)[المؤمنون: 12-14].\nوبناء على ما سبق من البحوث والمناقشات والمبادئ الشرعية التي طرحت على مجلس المجمع،\nقرر ما يلي:\nأولًا: تحريم الاستنساخ البشري بطريقتيه المذكورتين أو بأي طريقة أخرى تؤدي إلى التكاثر البشري.\nثانيًا: إذا حصل تجاوز للحكم الشرعي المبين في الفقرة (أولًا) فإن آثار تلك الحالات تعرض لبيان أحكامها الشرعية.\nثالثًا: تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رحمًا أم بييضة أم حيوانًا منويًّا أم خلية جسدية للاستنساخ.\nرابعًا: يجوز شرعًا الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية في مجالات الجراثيم وسائر الأحياء الدقيقة والنبات والحيوان في حدود الضوابط الشرعية بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد.\nخامسًا: مناشدة الدول الإسلامية إصدار القوانين والأنظمة اللازمة لغلق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات المحلية أو الأجنبية والمؤسسات البحثية والخبراء الأجانب للحيلولة دون اتخاذ البلاد الإسلامية ميدانًا لتجارب الاستنساخ البشري والترويج لها.\nسادسًا: المتابعة المشتركة من قبل كل من مجمع الفقه الإسلامي الدولي والمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية، وضبط مصطلحاته، وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.\nسابعًا: الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة تضم الخبراء وعلماء الشريعة لوضع الضوابط الخلقية في مجال بحوث علوم الأحياء (البيولوجيا) لاعتمادها في الدول الإسلامية.\nثامنًا: الدعوة إلى إنشاء ودعم المعاهد والمؤسسات العلمية التي تقوم بإجراء البحوث في مجال علوم الأحياء (البيولوجيا) والهندسة الوراثية في غير مجال الاستنساخ البشري، وفق الضوابط الشرعية، حتى لا يظل العالم الإسلامي عالة على غيره، وتبعًا في هذا المجال.\nتاسعًا: تأصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة إسلامية، ودعوة أجهزة الإعلام لاعتماد النظرة الإيمانية في التعامل مع هذه القضايا، وتجنب توظيفها بما يناقض الإسلام، وتوعية الرأي العام للتثبت قبل اتخاذ أي موقف، استجابة لقول الله تعالى: (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسـُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم)[النساء: 83].",
  "text_sha256": "da96ad71e225bdee067887100906fc464d57b9c88614141a8ad317204d30f7a2",
  "text_basis": "uploaded_markdown",
  "source_versions": [
    {
      "source_id": "upload-md-094",
      "text_body_ar": "بشأن الاستنساخ البشري\nبعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع الاستنساخ البشري، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية في الفترة من 9-12 صفر 1418هـ الموافق 14-17 حزيران (يونيو) 1997م، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء، انتهى إلى ما يلي:\nمقدمة:\nلقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه غاية التكريم فقال عز من قائل: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)[الإسراء: 70] زينه بالعقل، وشرفه بالتكليف وجعله خليفة في الأرض واستعمره فيها، وأكرمه بحمل رسالته التي تنسجم مع فطرته بل هي الفطرة بعينها لقوله سبحانه: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)[الروم: 30]، وقد حرص الإسلام على الحفاظ على فطرة الإنسان سوية من خلال المحافظة على المقاصد الكلية الخمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وصونها من كل تغيير يفسدها، سواء من حيث السبب أم النتيجة، يدل على ذلك الحديث القدسي الذي أورده القرطبي من رواية القاضي إسماعيل: «إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإن الشياطين أتتهم فاجتالتهم عن دينهم… إلى قوله: وأمرتهم أن يغيروا خلقي» [تفسير القرطبي: 389/5].\nوقد علم الله الإنسان ما لم يكن يعلم، وأمره بالبحث والنظر والتفكر والتدبر مخاطبًا إياه في آيات عديدة: (أَفَلاَ يَرَوْنَ)، (أَفَلاَ يَنظُرُونَ)، (أَوَ لَمْ يَرَ اللإِْنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ)، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُِوْلِي الأَلْبَابِ)، (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق).\nوالإسلام لا يضع حجرًا ولا قيدًا على حرية البحث العلمي، إذ هو من باب استكناه سنة الله في خلقه. ولكن الإسلام يقضي كذلك بأن لا يُترك الباب مفتوحًا بدون ضوابط أمام دخول تطبيقات نتائج البحث العلمي إلى الساحة العامة بغير أن تمر على مصفاة الشريعة، لتمرر المباح وتحجز الحرام، فلا يسمح بتنفيذ شيء لمجرد أنه قابل للتنفيذ، بل لا بد أن يكون علمًا نافعًا جالبًا لمصالح العباد ودارئا لمفاسدهم. ولا بد أن يحافظ هذا العلم على كرامة الإنسان ومكانته والغاية التي خلقه الله من أجلها، فلا يتخذ حقلًا للتجريب، ولا يعتدي على ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه، ولا يؤدي إلى خلخلة الهيكل الاجتماعي المستقر أو يعصف بأسس القرابات والأنساب وصلات الأرحام والهياكل الأسرية المتعارف عليها على مدى التاريخ الإنساني في ظلال شرع الله وعلى أساس وطيد من أحكامه.\nوقد كان مما استجد للناس من علم في هذا العصر، ما ضجت به وسائل الإعلام في العالم كله باسم الاستنساخ. وكان لا بد من بيان حكم الشرع فيه، بعد عرض تفاصيله من قبل نخبة من خبراء المسلمين وعلمائهم في هذا المجال.\nتعريف الاستنساخ:\nمن المعلوم أن سنة الله في الخلق أن ينشأ المخلوق البشري من اجتماع نطفتين اثنتين تشتمل نواة كل منهما على عدد من الصبغيات (الكروموسومات) يبلغ نصف عدد الصبغيات التي في الخلايا الجسدية للإنسان. فإذا اتحدت نطفة الأب (الزوج) التي تسمى الحيوان المنوي بنطفة الأم (الزوجة) التي تسمى البييضة، تحولتا معًا إلى نطفة أمشاج أو لقيحة، تشتمل على حقيبة وراثية كاملة، وتمتلك طاقة التكاثر. فإذا انغرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقًا مكتملًا بإذن الله. وهي في مسيرتها تلك تتضاعف فتصير خليتين متماثلتين فأربعًا فثمانيًا.. ثم تواصل تضاعفها حتى تبلغ مرحلة تبدأ عندها بالتمايز والتخصص. فإذا انشطرت إحدى خلايا اللقيحة في مرحلة ما قبل التمايز إلى شطرين متماثلين تولد منهما توأمان متماثلان. وقد أمكن في الحيوان إجراء فصل اصطناعي لأمثال هذه اللقائح، فتولدت منها توائم متماثلة. ولم يبلغ بعد عن حدوث مثل ذلك في الإنسان. وقد عد ذلك نوعًا من الاستنساخ أو التنسيل، لأنه يولد نسخًا أو نسائل متماثلة، وأطلق عليه اسم الاستنساخ بالتشطير.\nوثمَة طريقة أخرى لاستنساخ مخلوق كامل، تقوم على أخذ الحقيبة الوراثية الكاملة على شكل نواة من خلية من الخلايا الجسدية، وإيداعها في خلية بييضة منزوعة النواة، فتتألف بذلك لقيحة تشتمل على حقيبة وراثية كاملة، وهي في الوقت نفسه تمتلك طاقة التكاثر. فإذا غرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقًا مكتملًا بإذن الله. وهذا النمط من الاستنساخ الذي يعرف باسم (النقل النووي) أو (الإحلال النووي للخلية البييضية) وهو الذي يفهم من كلمة الاستنساخ إذا أطلقت وهو الذي حدث في النعجة (دوللي)، على أن هذا المخلوق الجديد ليس نسخة طبق الأصل، لأن بييضة الأم المنزوعة النواة تظل مشتملة على بقايا نووية في الجزء الذي يحيط بالنواة المنزوعة. ولهذه البقايا أثر ملحوظ في تحوير الصفات التي ورثت من الخلية الجسدية، ولم يبلغ أيضًا عن حصول ذلك في الإنسان.\nفالاستنساخ إذن هو: توليد كائن حي أو أكثر إما بنقل النواة من خلية جسدية إلى بييضة منزوعة النواة، وإما بتشطير بييضة مخصبة في مرحلة تسبق تمايز الأنسجة والأعضاء.\nولا يخفى أن هذه العمليات وأمثالها لا تمثل خلقًا أو بعض خلق، قال الله عز وجل: (أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَـابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار)[الرعد:16]، وقال تعالى: (أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُون)[الواقعة: 58-62].\nوقال سبحانه: (أَوَلَمْ يَرَ الإْنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأْرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[يس: 77-82].\nوقال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُللاَلَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)[المؤمنون: 12-14].\nوبناء على ما سبق من البحوث والمناقشات والمبادئ الشرعية التي طرحت على مجلس المجمع،\nقرر ما يلي:\nأولًا: تحريم الاستنساخ البشري بطريقتيه المذكورتين أو بأي طريقة أخرى تؤدي إلى التكاثر البشري.\nثانيًا: إذا حصل تجاوز للحكم الشرعي المبين في الفقرة (أولًا) فإن آثار تلك الحالات تعرض لبيان أحكامها الشرعية.\nثالثًا: تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رحمًا أم بييضة أم حيوانًا منويًّا أم خلية جسدية للاستنساخ.\nرابعًا: يجوز شرعًا الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية في مجالات الجراثيم وسائر الأحياء الدقيقة والنبات والحيوان في حدود الضوابط الشرعية بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد.\nخامسًا: مناشدة الدول الإسلامية إصدار القوانين والأنظمة اللازمة لغلق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات المحلية أو الأجنبية والمؤسسات البحثية والخبراء الأجانب للحيلولة دون اتخاذ البلاد الإسلامية ميدانًا لتجارب الاستنساخ البشري والترويج لها.\nسادسًا: المتابعة المشتركة من قبل كل من مجمع الفقه الإسلامي الدولي والمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية، وضبط مصطلحاته، وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.\nسابعًا: الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة تضم الخبراء وعلماء الشريعة لوضع الضوابط الخلقية في مجال بحوث علوم الأحياء (البيولوجيا) لاعتمادها في الدول الإسلامية.\nثامنًا: الدعوة إلى إنشاء ودعم المعاهد والمؤسسات العلمية التي تقوم بإجراء البحوث في مجال علوم الأحياء (البيولوجيا) والهندسة الوراثية في غير مجال الاستنساخ البشري، وفق الضوابط الشرعية، حتى لا يظل العالم الإسلامي عالة على غيره، وتبعًا في هذا المجال.\nتاسعًا: تأصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة إسلامية، ودعوة أجهزة الإعلام لاعتماد النظرة الإيمانية في التعامل مع هذه القضايا، وتجنب توظيفها بما يناقض الإسلام، وتوعية الرأي العام للتثبت قبل اتخاذ أي موقف، استجابة لقول الله تعالى: (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسـُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم)[النساء: 83].",
      "is_display_version": true
    }
  ],
  "primary_topic_ids": [
    "genetic.cloning"
  ],
  "sections": [
    {
      "id": "iifa-094-s0001",
      "order": 1,
      "text_ar": "بشأن الاستنساخ البشري",
      "start_char": 0,
      "end_char": 21,
      "line_number": 1,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 5,
            "end": 14,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0002",
      "order": 2,
      "text_ar": "بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع الاستنساخ البشري، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية في الفترة من 9-12 صفر 1418هـ الموافق 14-17 حزيران (يونيو) 1997م، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء، انتهى إلى ما يلي:",
      "start_char": 22,
      "end_char": 408,
      "line_number": 2,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 39,
            "end": 48,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0003",
      "order": 3,
      "text_ar": "مقدمة:",
      "start_char": 409,
      "end_char": 415,
      "line_number": 3,
      "section_type": "heading",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "مقدمة:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0004",
      "order": 4,
      "text_ar": "لقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه غاية التكريم فقال عز من قائل: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)[الإسراء: 70] زينه بالعقل، وشرفه بالتكليف وجعله خليفة في الأرض واستعمره فيها، وأكرمه بحمل رسالته التي تنسجم مع فطرته بل هي الفطرة بعينها لقوله سبحانه: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ)[الروم: 30]، وقد حرص الإسلام على الحفاظ على فطرة الإنسان سوية من خلال المحافظة على المقاصد الكلية الخمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وصونها من كل تغيير يفسدها، سواء من حيث السبب أم النتيجة، يدل على ذلك الحديث القدسي الذي أورده القرطبي من رواية القاضي إسماعيل: «إني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإن الشياطين أتتهم فاجتالتهم عن دينهم… إلى قوله: وأمرتهم أن يغيروا خلقي» [تفسير القرطبي: 389/5].",
      "start_char": 416,
      "end_char": 1348,
      "line_number": 4,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "مقدمة:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "capacity.puberty",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 276,
            "end": 283,
            "quote_ar": "التكليف"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "court.jurisdiction",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 792,
            "end": 798,
            "quote_ar": "القاضي"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "method.maqasid",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 623,
            "end": 630,
            "quote_ar": "المقاصد"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0005",
      "order": 5,
      "text_ar": "وقد علم الله الإنسان ما لم يكن يعلم، وأمره بالبحث والنظر والتفكر والتدبر مخاطبًا إياه في آيات عديدة: (أَفَلاَ يَرَوْنَ)، (أَفَلاَ يَنظُرُونَ)، (أَوَ لَمْ يَرَ اللإِْنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ)، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُِوْلِي الأَلْبَابِ)، (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق).",
      "start_char": 1349,
      "end_char": 1753,
      "line_number": 5,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "مقدمة:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0006",
      "order": 6,
      "text_ar": "والإسلام لا يضع حجرًا ولا قيدًا على حرية البحث العلمي، إذ هو من باب استكناه سنة الله في خلقه. ولكن الإسلام يقضي كذلك بأن لا يُترك الباب مفتوحًا بدون ضوابط أمام دخول تطبيقات نتائج البحث العلمي إلى الساحة العامة بغير أن تمر على مصفاة الشريعة، لتمرر المباح وتحجز الحرام، فلا يسمح بتنفيذ شيء لمجرد أنه قابل للتنفيذ، بل لا بد أن يكون علمًا نافعًا جالبًا لمصالح العباد ودارئا لمفاسدهم. ولا بد أن يحافظ هذا العلم على كرامة الإنسان ومكانته والغاية التي خلقه الله من أجلها، فلا يتخذ حقلًا للتجريب، ولا يعتدي على ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه، ولا يؤدي إلى خلخلة الهيكل الاجتماعي المستقر أو يعصف بأسس القرابات والأنساب وصلات الأرحام والهياكل الأسرية المتعارف عليها على مدى التاريخ الإنساني في ظلال شرع الله وعلى أساس وطيد من أحكامه.",
      "start_char": 1754,
      "end_char": 2474,
      "line_number": 6,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "مقدمة:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "education.human_resources",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 41,
            "end": 53,
            "quote_ar": "البحث العلمي"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "rights.human",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 410,
            "end": 415,
            "quote_ar": "كرامة"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0007",
      "order": 7,
      "text_ar": "وقد كان مما استجد للناس من علم في هذا العصر، ما ضجت به وسائل الإعلام في العالم كله باسم الاستنساخ. وكان لا بد من بيان حكم الشرع فيه، بعد عرض تفاصيله من قبل نخبة من خبراء المسلمين وعلمائهم في هذا المجال.",
      "start_char": 2475,
      "end_char": 2677,
      "line_number": 7,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "مقدمة:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 88,
            "end": 97,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "media.ethics",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 61,
            "end": 68,
            "quote_ar": "الإعلام"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0008",
      "order": 8,
      "text_ar": "تعريف الاستنساخ:",
      "start_char": 2678,
      "end_char": 2694,
      "line_number": 8,
      "section_type": "heading",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "تعريف الاستنساخ:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 6,
            "end": 15,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0009",
      "order": 9,
      "text_ar": "من المعلوم أن سنة الله في الخلق أن ينشأ المخلوق البشري من اجتماع نطفتين اثنتين تشتمل نواة كل منهما على عدد من الصبغيات (الكروموسومات) يبلغ نصف عدد الصبغيات التي في الخلايا الجسدية للإنسان. فإذا اتحدت نطفة الأب (الزوج) التي تسمى الحيوان المنوي بنطفة الأم (الزوجة) التي تسمى البييضة، تحولتا معًا إلى نطفة أمشاج أو لقيحة، تشتمل على حقيبة وراثية كاملة، وتمتلك طاقة التكاثر. فإذا انغرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقًا مكتملًا بإذن الله. وهي في مسيرتها تلك تتضاعف فتصير خليتين متماثلتين فأربعًا فثمانيًا.. ثم تواصل تضاعفها حتى تبلغ مرحلة تبدأ عندها بالتمايز والتخصص. فإذا انشطرت إحدى خلايا اللقيحة في مرحلة ما قبل التمايز إلى شطرين متماثلين تولد منهما توأمان متماثلان. وقد أمكن في الحيوان إجراء فصل اصطناعي لأمثال هذه اللقائح، فتولدت منها توائم متماثلة. ولم يبلغ بعد عن حدوث مثل ذلك في الإنسان. وقد عد ذلك نوعًا من الاستنساخ أو التنسيل، لأنه يولد نسخًا أو نسائل متماثلة، وأطلق عليه اسم الاستنساخ بالتشطير.",
      "start_char": 2695,
      "end_char": 3603,
      "line_number": 9,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "تعريف الاستنساخ:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 818,
            "end": 827,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "genetic.germline",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 164,
            "end": 179,
            "quote_ar": "الخلايا الجسدية"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0010",
      "order": 10,
      "text_ar": "وثمَة طريقة أخرى لاستنساخ مخلوق كامل، تقوم على أخذ الحقيبة الوراثية الكاملة على شكل نواة من خلية من الخلايا الجسدية، وإيداعها في خلية بييضة منزوعة النواة، فتتألف بذلك لقيحة تشتمل على حقيبة وراثية كاملة، وهي في الوقت نفسه تمتلك طاقة التكاثر. فإذا غرست في رحم الأم تنامت وتكاملت وولدت مخلوقًا مكتملًا بإذن الله. وهذا النمط من الاستنساخ الذي يعرف باسم (النقل النووي) أو (الإحلال النووي للخلية البييضية) وهو الذي يفهم من كلمة الاستنساخ إذا أطلقت وهو الذي حدث في النعجة (دوللي)، على أن هذا المخلوق الجديد ليس نسخة طبق الأصل، لأن بييضة الأم المنزوعة النواة تظل مشتملة على بقايا نووية في الجزء الذي يحيط بالنواة المنزوعة. ولهذه البقايا أثر ملحوظ في تحوير الصفات التي ورثت من الخلية الجسدية، ولم يبلغ أيضًا عن حصول ذلك في الإنسان.",
      "start_char": 3604,
      "end_char": 4326,
      "line_number": 10,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "تعريف الاستنساخ:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 324,
            "end": 333,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "genetic.germline",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 100,
            "end": 115,
            "quote_ar": "الخلايا الجسدية"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0011",
      "order": 11,
      "text_ar": "فالاستنساخ إذن هو: توليد كائن حي أو أكثر إما بنقل النواة من خلية جسدية إلى بييضة منزوعة النواة، وإما بتشطير بييضة مخصبة في مرحلة تسبق تمايز الأنسجة والأعضاء.",
      "start_char": 4327,
      "end_char": 4484,
      "line_number": 11,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "تعريف الاستنساخ:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "context_mention",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 1,
            "end": 10,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0012",
      "order": 12,
      "text_ar": "ولا يخفى أن هذه العمليات وأمثالها لا تمثل خلقًا أو بعض خلق، قال الله عز وجل: (أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَـابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار)[الرعد:16]، وقال تعالى: (أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُون)[الواقعة: 58-62].",
      "start_char": 4485,
      "end_char": 5043,
      "line_number": 12,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "تعريف الاستنساخ:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "heading_scope",
          "method": "source_heading_context",
          "evidence_section_id": "iifa-094-s0008",
          "evidence": {
            "start": 6,
            "end": 15,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "source_scope_not_a_literal_mention"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0013",
      "order": 13,
      "text_ar": "وقال سبحانه: (أَوَلَمْ يَرَ الإْنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأْرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[يس: 77-82].",
      "start_char": 5044,
      "end_char": 5625,
      "line_number": 13,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "تعريف الاستنساخ:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "heading_scope",
          "method": "source_heading_context",
          "evidence_section_id": "iifa-094-s0008",
          "evidence": {
            "start": 6,
            "end": 15,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "source_scope_not_a_literal_mention"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0014",
      "order": 14,
      "text_ar": "وقال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُللاَلَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)[المؤمنون: 12-14].",
      "start_char": 5626,
      "end_char": 5976,
      "line_number": 14,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "تعريف الاستنساخ:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "heading_scope",
          "method": "source_heading_context",
          "evidence_section_id": "iifa-094-s0008",
          "evidence": {
            "start": 6,
            "end": 15,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "source_scope_not_a_literal_mention"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0015",
      "order": 15,
      "text_ar": "وبناء على ما سبق من البحوث والمناقشات والمبادئ الشرعية التي طرحت على مجلس المجمع،",
      "start_char": 5977,
      "end_char": 6058,
      "line_number": 15,
      "section_type": "preamble",
      "discourse_role": "preamble",
      "source_heading_path": [
        "تعريف الاستنساخ:"
      ],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "heading_scope",
          "method": "source_heading_context",
          "evidence_section_id": "iifa-094-s0008",
          "evidence": {
            "start": 6,
            "end": 15,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "source_scope_not_a_literal_mention"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "background"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0016",
      "order": 16,
      "text_ar": "قرر ما يلي:",
      "start_char": 6059,
      "end_char": 6070,
      "line_number": 16,
      "section_type": "transition",
      "discourse_role": "operative",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [],
      "decision_scope_status": "adopted_text"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0017",
      "order": 17,
      "text_ar": "أولًا: تحريم الاستنساخ البشري بطريقتيه المذكورتين أو بأي طريقة أخرى تؤدي إلى التكاثر البشري.",
      "start_char": 6071,
      "end_char": 6163,
      "line_number": 17,
      "section_type": "paragraph",
      "discourse_role": "operative",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 13,
            "end": 22,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "adopted_text"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0018",
      "order": 18,
      "text_ar": "ثانيًا: إذا حصل تجاوز للحكم الشرعي المبين في الفقرة (أولًا) فإن آثار تلك الحالات تعرض لبيان أحكامها الشرعية.",
      "start_char": 6164,
      "end_char": 6272,
      "line_number": 18,
      "section_type": "paragraph",
      "discourse_role": "operative",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [],
      "decision_scope_status": "adopted_text"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0019",
      "order": 19,
      "text_ar": "ثالثًا: تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية سواء أكان رحمًا أم بييضة أم حيوانًا منويًّا أم خلية جسدية للاستنساخ.",
      "start_char": 6273,
      "end_char": 6410,
      "line_number": 19,
      "section_type": "paragraph",
      "discourse_role": "operative",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "repro.surrogacy",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 40,
            "end": 60,
            "quote_ar": "طرف ثالث على العلاقة"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "adopted_text"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0020",
      "order": 20,
      "text_ar": "رابعًا: يجوز شرعًا الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية في مجالات الجراثيم وسائر الأحياء الدقيقة والنبات والحيوان في حدود الضوابط الشرعية بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد.",
      "start_char": 6411,
      "end_char": 6585,
      "line_number": 20,
      "section_type": "paragraph",
      "discourse_role": "operative",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 33,
            "end": 42,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "genetic.genome",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 44,
            "end": 60,
            "quote_ar": "الهندسة الوراثية"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "adopted_text"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0021",
      "order": 21,
      "text_ar": "خامسًا: مناشدة الدول الإسلامية إصدار القوانين والأنظمة اللازمة لغلق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات المحلية أو الأجنبية والمؤسسات البحثية والخبراء الأجانب للحيلولة دون اتخاذ البلاد الإسلامية ميدانًا لتجارب الاستنساخ البشري والترويج لها.",
      "start_char": 6586,
      "end_char": 6833,
      "line_number": 21,
      "section_type": "paragraph",
      "discourse_role": "operative",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 217,
            "end": 226,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "governance.authority",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 37,
            "end": 45,
            "quote_ar": "القوانين"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "adopted_text"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0022",
      "order": 22,
      "text_ar": "سادسًا: المتابعة المشتركة من قبل كل من مجمع الفقه الإسلامي الدولي والمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية، وضبط مصطلحاته، وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.",
      "start_char": 6834,
      "end_char": 7049,
      "line_number": 22,
      "section_type": "paragraph",
      "discourse_role": "operative",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 106,
            "end": 115,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "adopted_text"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0023",
      "order": 23,
      "text_ar": "سابعًا: الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة تضم الخبراء وعلماء الشريعة لوضع الضوابط الخلقية في مجال بحوث علوم الأحياء (البيولوجيا) لاعتمادها في الدول الإسلامية.",
      "start_char": 7050,
      "end_char": 7203,
      "line_number": 23,
      "section_type": "paragraph",
      "discourse_role": "operative",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "media.discourse",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 8,
            "end": 14,
            "quote_ar": "الدعوة"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "adopted_text"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0024",
      "order": 24,
      "text_ar": "ثامنًا: الدعوة إلى إنشاء ودعم المعاهد والمؤسسات العلمية التي تقوم بإجراء البحوث في مجال علوم الأحياء (البيولوجيا) والهندسة الوراثية في غير مجال الاستنساخ البشري، وفق الضوابط الشرعية، حتى لا يظل العالم الإسلامي عالة على غيره، وتبعًا في هذا المجال.",
      "start_char": 7204,
      "end_char": 7450,
      "line_number": 24,
      "section_type": "paragraph",
      "discourse_role": "operative",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "education.general",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 30,
            "end": 37,
            "quote_ar": "المعاهد"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "genetic.cloning",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 144,
            "end": 153,
            "quote_ar": "الاستنساخ"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "genetic.genome",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 115,
            "end": 131,
            "quote_ar": "الهندسة الوراثية"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        },
        {
          "topic_id": "media.discourse",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 8,
            "end": 14,
            "quote_ar": "الدعوة"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "adopted_text"
    },
    {
      "id": "iifa-094-s0025",
      "order": 25,
      "text_ar": "تاسعًا: تأصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة إسلامية، ودعوة أجهزة الإعلام لاعتماد النظرة الإيمانية في التعامل مع هذه القضايا، وتجنب توظيفها بما يناقض الإسلام، وتوعية الرأي العام للتثبت قبل اتخاذ أي موقف، استجابة لقول الله تعالى: (وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسـُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم)[النساء: 83].",
      "start_char": 7451,
      "end_char": 7882,
      "line_number": 25,
      "section_type": "paragraph",
      "discourse_role": "operative",
      "source_heading_path": [],
      "context_topic_ids": [
        "genetic.cloning"
      ],
      "topic_tags": [
        {
          "topic_id": "media.ethics",
          "relation": "explicit_subtopic",
          "method": "controlled_term_match",
          "evidence": {
            "start": 70,
            "end": 77,
            "quote_ar": "الإعلام"
          },
          "review_status": "term_grounded_not_independent_fatwa"
        }
      ],
      "decision_scope_status": "adopted_text"
    }
  ],
  "source_issue_ids": [],
  "research_article_links": [],
  "research_link_note_fa": "عنوان یا شناسهٔ مقالهٔ مبنای قرار از این فایل‌ها قابل احراز نیست؛ پیوند ساختگی تولید نشده است.",
  "topic_ids": [
    "capacity.puberty",
    "court.jurisdiction",
    "education.general",
    "education.human_resources",
    "genetic.cloning",
    "genetic.genome",
    "genetic.germline",
    "governance.authority",
    "media.discourse",
    "media.ethics",
    "method.maqasid",
    "repro.surrogacy",
    "rights.human"
  ],
  "substantive_topic_ids": [
    "education.general",
    "genetic.cloning",
    "genetic.genome",
    "governance.authority",
    "media.discourse",
    "media.ethics",
    "repro.surrogacy"
  ],
  "mentioned_topic_ids": [
    "capacity.puberty",
    "court.jurisdiction",
    "education.human_resources",
    "genetic.germline",
    "method.maqasid",
    "rights.human"
  ],
  "topic_connections": [
    {
      "topic_id": "capacity.puberty",
      "relation": "context_mention",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0004"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "court.jurisdiction",
      "relation": "context_mention",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0004"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "education.general",
      "relation": "section_subject",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0024"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "education.human_resources",
      "relation": "context_mention",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0006"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "genetic.cloning",
      "relation": "primary_subject",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0001",
        "iifa-094-s0002",
        "iifa-094-s0007",
        "iifa-094-s0008",
        "iifa-094-s0009",
        "iifa-094-s0010",
        "iifa-094-s0011",
        "iifa-094-s0012",
        "iifa-094-s0013",
        "iifa-094-s0014",
        "iifa-094-s0015",
        "iifa-094-s0017",
        "iifa-094-s0020",
        "iifa-094-s0021",
        "iifa-094-s0022",
        "iifa-094-s0024"
      ],
      "method": "curated_resolution_subject",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "genetic.genome",
      "relation": "section_subject",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0020",
        "iifa-094-s0024"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "genetic.germline",
      "relation": "context_mention",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0009",
        "iifa-094-s0010"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "governance.authority",
      "relation": "section_subject",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0021"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "media.discourse",
      "relation": "section_subject",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0023",
        "iifa-094-s0024"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "media.ethics",
      "relation": "section_subject",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0007",
        "iifa-094-s0025"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "method.maqasid",
      "relation": "context_mention",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0004"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "repro.surrogacy",
      "relation": "section_subject",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0019"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    },
    {
      "topic_id": "rights.human",
      "relation": "context_mention",
      "section_ids": [
        "iifa-094-s0006"
      ],
      "method": "section_evidence",
      "note_fa": "متن بند و نوع ارتباط باید همراه برچسب نمایش داده شود."
    }
  ],
  "decision_status": {
    "code": "adopted_text",
    "deferral_section_ids": [],
    "method": "section_procedural_language",
    "note_fa": "وضعیت سند، نه حکم همهٔ بندهای آن؛ توصیهٔ مطالعه به معنای تصویب حکم نیست."
  },
  "related_resolution_candidates": [
    {
      "resolution_id": "iifa-203",
      "relation": "shared_topics",
      "shared_topic_ids": [
        "education.general",
        "education.human_resources",
        "genetic.genome",
        "governance.authority",
        "media.ethics",
        "method.maqasid",
        "rights.human"
      ],
      "shared_primary_topic_ids": [],
      "ranking_score": 2.072,
      "legal_dependency": false
    }
  ],
  "explicit_reference_edge_ids": [],
  "cited_by_edge_ids": [
    "explicit-0191"
  ],
  "unresolved_reference_ids": [],
  "search_document": {
    "id": "iifa-094",
    "number_tokens": [
      "94"
    ],
    "title_ar_normalized": "الاستنساخ البشري",
    "title_fa_normalized": "شبيهسازي انسان و ساير موجودات",
    "topic_aliases_normalized": [
      "اختصاص القضاء",
      "اختيارات دولت و تنظيمگري",
      "اخلاق رسانه و انتشار اخبار",
      "اخلاقيات الاعلام ونشر الاخبار",
      "الاخبار",
      "الاخبار الكاذبة",
      "الاستنساخ",
      "الاستنساخ البشري وغيره",
      "الاشاعة",
      "الاعلام",
      "البحث العلمي",
      "البلوغ",
      "البلوغ وسن التكليف",
      "التربية",
      "التشريعات",
      "التعريف بالاسلام",
      "التعليم",
      "التكليف",
      "الجنيوم",
      "الجينوم",
      "الجينوم والهندسة الوراثية",
      "الخطاب الاسلامي",
      "الخطاب الاسلامي والتعريف بالاسلام",
      "الخلايا الجسدية",
      "الخلايا الجنسية",
      "الخلية الجنسية",
      "الدعوة",
      "الدولة",
      "الرحم البديل ودخول طرف ثالث",
      "السلطات",
      "الشائعات",
      "القاضي",
      "القضاء",
      "القوانين",
      "الكرامة الانسانية",
      "المجين",
      "المدارس",
      "المعاهد",
      "المعرفة",
      "المقاصد",
      "المهارات",
      "الموارد البشرية",
      "الهندسة الوراثية",
      "امراة اخري",
      "بلوغ و سن تكليف",
      "تدريس",
      "تعلم",
      "تعليم",
      "تنمية الموارد البشرية والمعرفة",
      "توسعه منابع انساني و دانش",
      "حفظ النسب",
      "حفظ النفس",
      "حق التعليم ووجوبه",
      "حق و وجوب اموزش",
      "حقوق الانسان",
      "حقوق الانسان وكرامته",
      "حقوق و كرامت انسان",
      "خطاب و معرفي اسلام",
      "درمان سلول جنسي و اثار موروثي",
      "رحم امراة",
      "رحم جايگزين و دخالت شخص ثالث",
      "رحم ضرة",
      "سلطة الدولة والتنظيم",
      "شبيهسازي انسان و ساير موجودات",
      "صلاحيت مرجع قضايي",
      "طرف ثالث علي العلاقة",
      "علاج الخلايا الجنسية والاثار الموروثة",
      "كرامة",
      "كرامته",
      "محكمة",
      "مقاصد",
      "مقاصد الشريعة",
      "مقاصد شريعت",
      "ولي الامر",
      "ژنوم و مهندسي ژنتيك"
    ],
    "body_ar_normalized": "بشان الاستنساخ البشري بعد اطلاعه علي البحوث المقدمة في موضوع الاستنساخ البشري، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات اخري، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية في الفترة من 9-12 صفر 1418ه الموافق 14-17 حزيران (يونيو) 1997م، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والاطباء، انتهي الي ما يلي: مقدمة: لقد خلق الله الانسان في احسن تقويم، وكرمه غاية التكريم فقال عز من قائل: (ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم علي كثير ممن خلقنا تفضيلا)[الاسراء: 70] زينه بالعقل، وشرفه بالتكليف وجعله خليفة في الارض واستعمره فيها، واكرمه بحمل رسالته التي تنسجم مع فطرته بل هي الفطرة بعينها لقوله سبحانه: (فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم)[الروم: 30]، وقد حرص الاسلام علي الحفاظ علي فطرة الانسان سوية من خلال المحافظة علي المقاصد الكلية الخمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وصونها من كل تغيير يفسدها، سواء من حيث السبب ام النتيجة، يدل علي ذلك الحديث القدسي الذي اورده القرطبي من رواية القاضي اسماعيل: «اني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وان الشياطين اتتهم فاجتالتهم عن دينهم… الي قوله: وامرتهم ان يغيروا خلقي» [تفسير القرطبي: 389/5]. وقد علم الله الانسان ما لم يكن يعلم، وامره بالبحث والنظر والتفكر والتدبر مخاطبا اياه في ايات عديدة: (افلا يرون)، (افلا ينظرون)، (او لم ير اللانسان انا خلقناه من نطفة)، (ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون)، (ان في ذلك لايات لقوم يعقلون)، (ان في ذلك لذكري لاولي الالباب)، (اقرا باسم ربك الذي خلق). والاسلام لا يضع حجرا ولا قيدا علي حرية البحث العلمي، اذ هو من باب استكناه سنة الله في خلقه. ولكن الاسلام يقضي كذلك بان لا يترك الباب مفتوحا بدون ضوابط امام دخول تطبيقات نتائج البحث العلمي الي الساحة العامة بغير ان تمر علي مصفاة الشريعة، لتمرر المباح وتحجز الحرام، فلا يسمح بتنفيذ شيء لمجرد انه قابل للتنفيذ، بل لا بد ان يكون علما نافعا جالبا لمصالح العباد ودارئا لمفاسدهم. ولا بد ان يحافظ هذا العلم علي كرامة الانسان ومكانته والغاية التي خلقه الله من اجلها، فلا يتخذ حقلا للتجريب، ولا يعتدي علي ذاتية الفرد وخصوصيته وتميزه، ولا يؤدي الي خلخلة الهيكل الاجتماعي المستقر او يعصف باسس القرابات والانساب وصلات الارحام والهياكل الاسرية المتعارف عليها علي مدي التاريخ الانساني في ظلال شرع الله وعلي اساس وطيد من احكامه. وقد كان مما استجد للناس من علم في هذا العصر، ما ضجت به وسائل الاعلام في العالم كله باسم الاستنساخ. وكان لا بد من بيان حكم الشرع فيه، بعد عرض تفاصيله من قبل نخبة من خبراء المسلمين وعلمائهم في هذا المجال. تعريف الاستنساخ: من المعلوم ان سنة الله في الخلق ان ينشا المخلوق البشري من اجتماع نطفتين اثنتين تشتمل نواة كل منهما علي عدد من الصبغيات (الكروموسومات) يبلغ نصف عدد الصبغيات التي في الخلايا الجسدية للانسان. فاذا اتحدت نطفة الاب (الزوج) التي تسمي الحيوان المنوي بنطفة الام (الزوجة) التي تسمي البييضة، تحولتا معا الي نطفة امشاج او لقيحة، تشتمل علي حقيبة وراثية كاملة، وتمتلك طاقة التكاثر. فاذا انغرست في رحم الام تنامت وتكاملت وولدت مخلوقا مكتملا باذن الله. وهي في مسيرتها تلك تتضاعف فتصير خليتين متماثلتين فاربعا فثمانيا.. ثم تواصل تضاعفها حتي تبلغ مرحلة تبدا عندها بالتمايز والتخصص. فاذا انشطرت احدي خلايا اللقيحة في مرحلة ما قبل التمايز الي شطرين متماثلين تولد منهما توامان متماثلان. وقد امكن في الحيوان اجراء فصل اصطناعي لامثال هذه اللقائح، فتولدت منها توائم متماثلة. ولم يبلغ بعد عن حدوث مثل ذلك في الانسان. وقد عد ذلك نوعا من الاستنساخ او التنسيل، لانه يولد نسخا او نسائل متماثلة، واطلق عليه اسم الاستنساخ بالتشطير. وثمة طريقة اخري لاستنساخ مخلوق كامل، تقوم علي اخذ الحقيبة الوراثية الكاملة علي شكل نواة من خلية من الخلايا الجسدية، وايداعها في خلية بييضة منزوعة النواة، فتتالف بذلك لقيحة تشتمل علي حقيبة وراثية كاملة، وهي في الوقت نفسه تمتلك طاقة التكاثر. فاذا غرست في رحم الام تنامت وتكاملت وولدت مخلوقا مكتملا باذن الله. وهذا النمط من الاستنساخ الذي يعرف باسم (النقل النووي) او (الاحلال النووي للخلية البييضية) وهو الذي يفهم من كلمة الاستنساخ اذا اطلقت وهو الذي حدث في النعجة (دوللي)، علي ان هذا المخلوق الجديد ليس نسخة طبق الاصل، لان بييضة الام المنزوعة النواة تظل مشتملة علي بقايا نووية في الجزء الذي يحيط بالنواة المنزوعة. ولهذه البقايا اثر ملحوظ في تحوير الصفات التي ورثت من الخلية الجسدية، ولم يبلغ ايضا عن حصول ذلك في الانسان. فالاستنساخ اذن هو: توليد كائن حي او اكثر اما بنقل النواة من خلية جسدية الي بييضة منزوعة النواة، واما بتشطير بييضة مخصبة في مرحلة تسبق تمايز الانسجة والاعضاء. ولا يخفي ان هذه العمليات وامثالها لا تمثل خلقا او بعض خلق، قال الله عز وجل: (ام جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار)[الرعد:16]، وقال تعالي: (افرايتم ما تمنون * اانتم تخلقونه ام نحن الخالقون * نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين * علي ان نبدل امثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون * ولقد علمتم النشاة الاولي فلولا تذكرون)[الواقعة: 58-62]. وقال سبحانه: (اولم ير الانسان انا خلقناه من نطفة فاذا هو خصيم مبين * وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي انشاها اول مرة وهو بكل خلق عليم * الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون * اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر علي ان يخلق مثلهم بلي وهو الخلاق العليم * انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون)[يس: 77-82]. وقال تعالي: (ولقد خلقنا الانسان من سللالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشاناه خلقا اخر فتبارك الله احسن الخالقين)[المؤمنون: 12-14]. وبناء علي ما سبق من البحوث والمناقشات والمبادئ الشرعية التي طرحت علي مجلس المجمع، قرر ما يلي: اولا: تحريم الاستنساخ البشري بطريقتيه المذكورتين او باي طريقة اخري تؤدي الي التكاثر البشري. ثانيا: اذا حصل تجاوز للحكم الشرعي المبين في الفقرة (اولا) فان اثار تلك الحالات تعرض لبيان احكامها الشرعية. ثالثا: تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث علي العلاقة الزوجية سواء اكان رحما ام بييضة ام حيوانا منويا ام خلية جسدية للاستنساخ. رابعا: يجوز شرعا الاخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية في مجالات الجراثيم وسائر الاحياء الدقيقة والنبات والحيوان في حدود الضوابط الشرعية بما يحقق المصالح ويدرا المفاسد. خامسا: مناشدة الدول الاسلامية اصدار القوانين والانظمة اللازمة لغلق الابواب المباشرة وغير المباشرة امام الجهات المحلية او الاجنبية والمؤسسات البحثية والخبراء الاجانب للحيلولة دون اتخاذ البلاد الاسلامية ميدانا لتجارب الاستنساخ البشري والترويج لها. سادسا: المتابعة المشتركة من قبل كل من مجمع الفقه الاسلامي الدولي والمنظمة الاسلامية للعلوم الطبية لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية، وضبط مصطلحاته، وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الاحكام الشرعية المتعلقة به. سابعا: الدعوة الي تشكيل لجان متخصصة تضم الخبراء وعلماء الشريعة لوضع الضوابط الخلقية في مجال بحوث علوم الاحياء (البيولوجيا) لاعتمادها في الدول الاسلامية. ثامنا: الدعوة الي انشاء ودعم المعاهد والمؤسسات العلمية التي تقوم باجراء البحوث في مجال علوم الاحياء (البيولوجيا) والهندسة الوراثية في غير مجال الاستنساخ البشري، وفق الضوابط الشرعية، حتي لا يظل العالم الاسلامي عالة علي غيره، وتبعا في هذا المجال. تاسعا: تاصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة اسلامية، ودعوة اجهزة الاعلام لاعتماد النظرة الايمانية في التعامل مع هذه القضايا، وتجنب توظيفها بما يناقض الاسلام، وتوعية الراي العام للتثبت قبل اتخاذ اي موقف، استجابة لقول الله تعالي: (واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الي الرسول والي اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)[النساء: 83]."
  }
}