النص العربي الأصلي
بعد اطلاعه على الأبحاث الفقهية والطبية الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيًّا أو ميتًا،
موضوعات هذه الفقرة
وفي ضوء المناقشات التي وجهت الأنظار إلى أن هذا الموضوع أمر واقع فرضه التقدم العلمي والطبي، وظهرت نتائجه الإيجابية المفيدة، والمشوبة في كثير من الأحيان بالأضرار النفسية والاجتماعية الناجمة عن ممارسته من دون الضوابط والقيود الشرعية التي تصان بها كرامة الإنسان، مع إعمال مقاصد الشريعة الإسلامية الكفيلة بتحقيق كل ما هو خير ومصلحة غالبة للفرد والجماعة، والداعية إلى التعاون والتراحم والإيثار،
موضوعات هذه الفقرة
وبعد حصر هذا الموضوع في النقاط التي يتحرر فيها محل البحث وتنضبط تقسيماته وصوره وحالاته التي يختلف الحكم تبعًا لها،
موضوعات هذه الفقرة
قرر ما يلي:
موضوعات هذه الفقرة
من حيث التعريف والتقسيم:
موضوعات هذه الفقرة
أولًا: يقصد هنا بالعضو أي جزء من الإنسان، من أنسجة وخلايا ودماء ونحوها، كقرنية العين. سواء أكان متصلًا به، أم انفصل عنه.
موضوعات هذه الفقرة
ثانيًا: الانتفاع الذي هو محل البحث، هو استفادة دعت إليها ضرورة المستفيد لاستبقاء أصل الحياة، أو المحافظة على وظيفة أساسية من وظائف الجسم كالبصر ونحوه. على أن يكون المستفيد يتمتع بحياة محترمة شرعًا.
موضوعات هذه الفقرة
ثالثًا: تنقسم صورة الانتفاع هذه إلى الأقسام التالية:
موضوعات هذه الفقرة
1- نقل العضو من حي.
موضوعات هذه الفقرة
2- نقل العضو من ميت.
موضوعات هذه الفقرة
3- النقل من الأجنة.الصورة الأولى: وهي نقل العضو من حي، تشمل الحالات التالية:
موضوعات هذه الفقرة
أ- نقل العضو من مكان من الجسد إلى مكان آخر من الجسد نفسه، كنقل الجلد، والغضاريف، والعظام، والأوردة، والدم ونحوها.
موضوعات هذه الفقرة
ب- نقل العضو من جسم إنسان حي إلى جسم إنسان آخر. وينقسم العضو في هذه الحالة إلى ما تتوقف عليه الحياة، وما لا تتوقف عليه.
موضوعات هذه الفقرة
أما ما تتوقف عليه الحياة، فقد يكون فرديًّا، وقد يكون غير فردي، فالأول كالقلب والكبد، والثاني كالكلية والرئتين، وأما مالا تتوقف عليه الحياة، فمنه ما يقوم بوظيفة أساسية في الجسم، ومنه ما لا يقوم بها. ومنه ما يتجدد تلقائيا كالدم، ومنه ما لا يتجدد، ومنه ما له تأثير على الأنساب والمورثات، والشخصية العامة، كالخصية والمبيض وخلايا الجهاز العصبي، ومنه ما لا تأثير له على شيء من ذلك.
الصورة الثانية: وهي نقل العضو من ميت:
موضوعات هذه الفقرة
ويلاحظ أن الموت يشمل حالتين:
موضوعات هذه الفقرة
الحالة الأولى: موت الدماغ بتعطل جميع وظائفه تعطلًا نهائيًّا لا رجعة فيه طبيًّا.
موضوعات هذه الفقرة
الحالة الثانية: توقف القلب والتنفس توقفًا تامًّا لا رجعة فيه طبيًّا. فقد روعي في كلتا الحالتين قرار المجمع في دورته الثالثة
موضوعات هذه الفقرة
الصورة الثالثة: وهي النقل من الأجنة، وتتم الاستفادة منها في ثلاث حالات:
موضوعات هذه الفقرة
حالة الأجنة التي تسقط تلقائيًّا.
موضوعات هذه الفقرة
حالة الأجنة التي تسقط لعامل طبي أو جنائي.
موضوعات هذه الفقرة
حالة (اللقائح المستنبتة خارج الرحم).
موضوعات هذه الفقرة
من حيث الأحكام الشرعية:
موضوعات هذه الفقرة
أولًا: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك: لإيجاد عضو مفقود، أو لإعادة شكله، أو وظيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب، أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسيًّا أو عضويًّا.
موضوعات هذه الفقرة
ثانيًا: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائيًّا، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة.
ثالثًا: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.
موضوعات هذه الفقرة
رابعًا: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر.
موضوعات هذه الفقرة
خامسًا: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها، كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءًا من وظيفة أساسية، فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة.
سادسًا: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك. بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة وليّ أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.
سابعًا: وينبغي ملاحظة: أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بأن لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما.
أما بذل المال من المستفيد، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريمًا، فمحل اجتهاد ونظر.
موضوعات هذه الفقرة
ثامنًا: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة، مما يدخل في أصل الموضوع، فهو محل بحث ونظر، ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية.