النص العربي الأصلي
ضوابط الشرعية للبحوث الطبية البيولوجية على الإنسان
موضوعات هذه الفقرة
بعد الاطلاع على الأبحاث الواردة إلى المجمع من الباحثين في موضوع: الضوابط الشرعية للبحوث الطبية البيولوجية على الإنسان، والوثيقة الصادرة عن الندوة التي أقامتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الفترة ما بين 29 شـوال – 2 ذو القعدة 1425هـ الموافق 11-14 ديسـمبر 2004م بالقاهرة عن (القواعد الإرشادية الأخلاقية العالمية لأبحاث الطب الحيوي المتعلقة بالجوانب الإنسانية رؤية إسلامية) وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
موضوعات هذه الفقرة
قرر ما يلي:
موضوعات هذه الفقرة
أولًا: اعتماد المبادئ العامة للوثيقة:
موضوعات هذه الفقرة
يؤكد المجمع على اعتماد المبادئ العامة والأسس التي بُنيت عليها الضوابط المنظمة لأخلاقيات الأبحاث الطبية الأحيائية (البيولوجية) وفقًا للآتي:
موضوعات هذه الفقرة
(1) احترام الأشخاص وتكريم الإنسان أصل ثابت مقرر في الشريعة الإسلامية لقوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) [الإسراء:70].
وعليه يلزم احترام استقلالية الشخص الكامل الأهلية المتطوع لإجراء البحوث الطبية وتمكينه من الاختيار الشخصي، واتخاذ القرار المناسب له برضاه التام وإرادته الحرة دون شائبة إكراه أو خديعة أو استغلال، لما هو مقرر شرعًا: (حق الآدمي لا يجوز لغيره التصرف فيه بغير إذنه).
كما أن للشخص فاقد الأهلية أو ناقصها حمايته من التجاوز عليه حتى من الولي أو الوصي. وعلى ذلك جاء في القواعد الفقهية العامة: (من لا يصح تصرفه لا قول له)، وقد أقامت له الشريعة وليًّا أو وصيًّا يلي تدبير أموره ورعاية شؤونه على النحو الذي يحقق مصلحته الخالصة، دون أي تصرف ضار، أو محتمل الضرر.
(2) تحقيق المصلحة وهو أصل في الشريعة الإسلامية من خلال (جلب المصالح ودرء المفاسد عن العباد)، أما في الحالات التي لا مناص فيها من المفسدة فإنه يصار إلى دفع أعظم الضررين وأشد المفسدتين بارتكاب الأخف والأدنى.
(3) تحقيق العدل وهو الالتزام الأخلاقي بمعاملة كل شخص وفقًا لما هو صواب وصحيح من الناحية الأخلاقية، وإعطاء كل ذي حق حقه سواء أكان ذكرًا أم أنثى، وهو أصل مقرر في الشريعة الإسلامية، وهو أحد الصور التنفيذية لمبدأ إقامة العدل والإنصاف الذي أرسى الإسلام قواعده وجعله محور الصلاح والنجاح في الحياة.
موضوعات هذه الفقرة
(4) الإحسان: وقد وردت بشأنه أجمع آية في القرآن الكريم للحث على المصالح كلها وللزجر عن المفاسد بأسرها، وهي قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النحل:90].
موضوعات هذه الفقرة
ثانيًا: ضوابط الأبحاث الطبية الأحيائية (البيولوجية) على الإنسان:
موضوعات هذه الفقرة
يؤكد المجمع على اعتماد ضوابط البحوث الطبية الأحيائية على الإنسان التي اشتملت عليها الوثيقة المشار إليها في ديباجة القرار باعتبارها تُنظم عملية إجراء البحوث الطبية الأحيائية في إطار مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية. مع دعوة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية إلى عقد لقاء موسع يضم الأطباء والفقهاء لتعميق المعرفة بهذه الضوابط.
التوصيات:
موضوعات هذه الفقرة
(1) يوصي المجمع المسؤولين في الدول الإسلامية بالاهتمام بدعم البحث والباحثين وذلك بتخصيص ميزانيات كافية، وتهيئة الأجواء المناسبة للباحثين، وتوفير احتياجاتهم العلمية والمادية ليتفرغوا لأداء واجبهم نحو بلدانهم.
موضوعات هذه الفقرة
(2) يوصي المجمع الدول الإسلامية بالاستفادة من علماء أبناء الأمة الإسلامية في المهجر – فهم رصيد كبير للأمة – وفتح قنوات التعامل معهم وتشجيعهم على التعاون مع أبناء أمتهم لإرساء قواعد البحث في الدول الإسلامية.
موضوعات هذه الفقرة
(3) يوصي المجمع المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت ووزارات الصحة في الدول الإسلامية بتنظيم دورات لتدريب العاملين في المجال الصحي والطبي حول الفقه الطبي والصحي وأخلاقيات المهنة وخاصة أخلاقيات البحث العلمي، وما يتعلق بالضوابط المشار إليها في هذا القرار