النص العربي الأصلي
مرض السكري والصوم
موضوعات هذه الفقرة
بناء على وثيقة التعاون القائم بين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، وذلك انطلاقًا من الاتفاقية الموقعة بين الجهتين، وبعد تكليف المجمع للمنظمة بالقيام بدراسة (مرض السكري وصيام رمضان)،
موضوعات هذه الفقرة
وبناء على معطيات الندوتين اللتين عقدتهما المنظمة بتاريخ 2 ربيع الآخر 1429هـ الموافق 3 نوفمبر 2007م، وتاريخ 8 إبريل 2008م،
موضوعات هذه الفقرة
وبعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص استكمال بحث موضوع مرض السكري والصوم، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
موضوعات هذه الفقرة
وبعد عرض الجوانب الطبية والفقهية لأثر الصوم على مرضى السكري،
موضوعات هذه الفقرة
قرر ما يلي:
موضوعات هذه الفقرة
أولًا: تعريف موجز لمرض السكري:
موضوعات هذه الفقرة
هو اختلال في نسبة السكر في الدم اختلالًا مرضيًا، وعلى وجه الخصوص: ارتفاع النسبة فوق المعدل الطبيعي، وينتح مرض السكري عن فقدان هرمون الإنسولين الذي تفرزه خلايا خاصة خلايا (ب) في البنكرياس أو عن قلة كميته أو قلة استجابة خلايا الجسم له في بعض الحالات.
ثانيًا: أنواع مرض السكري:
موضوعات هذه الفقرة
يندرج تحت ما يسمى بمرض السكري عدة أنواع تختلف عن بعضها بعضًا اختلافًا كبيرًا في الأسباب وطُرق العلاج، وهي كما هو متفق عليه من تسميات وتصنيفات لدى المؤسسة الطبية العالمية المتخصصة في مرض السكري:
(1) السكري من النوع الأول (Diabetes Mellitus type I) المعتمد على الإنسولين ولجرعات متعددة في اليوم.
(2) السكري من النوع الثاني (Diabetes Type II) غير المعتمد على الإنسولين.
(3) سكري الحمل (Gestational Diabetes).
موضوعات هذه الفقرة
(4) أنواع أخرى منها:
موضوعات هذه الفقرة
(أ) السكري الناتج عن بعض أمراض (البنكرياس).
موضوعات هذه الفقرة
(ب) السكري الناتج عن اختلالات هرمونية، وخصوصا في الغدد النخامية والكظرية وخلايا في البنكرياس.
موضوعات هذه الفقرة
(ج) السكري الناتج عن بعض الأدوية.
موضوعات هذه الفقرة
ثالثًا: تصنيف مرضى السكري طبيًا:
موضوعات هذه الفقرة
تم تصنيف مرضى السكري طبيًا إلى أربع فئات على النحو الآتي:
موضوعات هذه الفقرة
الفئة الأولى:
موضوعات هذه الفقرة
المرضى ذوو الاحتمالات الكبيرة جدًا للمضاعفات الخطيرة بصورة مؤكدة طبيًا وتتميز أوضاعهم المرضية بحالة أو أكثر مما يأتي:
موضوعات هذه الفقرة
حدوث هبوط السكر الشديد خلال الأشهر الثلاثة التي تسبق شهر رمضان.
موضوعات هذه الفقرة
المرضى الذين يتكرر لديهم هبوط وارتفاع السكر بالدم.
موضوعات هذه الفقرة
المرضى المصابون بحالة (فقدان الإحساس بهبوط السكر)، وهي حالة تصيب بعض مرضى السكري، وخصوصًا من النوع الأول الذين تتكرر لديهم حالات هبوط السكر الشديد ولفترات طويلة.
موضوعات هذه الفقرة
المرضى المعروفون بصعوبة السيطرة على السكري لفترات طويلة.
موضوعات هذه الفقرة
حدوث مضاعفة (الحماض السكرى الكيتوني) أو مضاعفة (الغيبوبة السكرية) خلال الشهور الثلاثة التي تسبق شهر رمضان.
موضوعات هذه الفقرة
السكري من النوع الأول.
موضوعات هذه الفقرة
الأمراض الحادة الأخرى المرافقة للسكري.
موضوعات هذه الفقرة
مرضى السكري الذين يمارسون مضطرين أعمالًا بدنية شاقة.
موضوعات هذه الفقرة
مرضى السكري الذين يجرى لهم غسيل كلى.
موضوعات هذه الفقرة
المرأة المصابة بالسكري أثناء الحمل.
موضوعات هذه الفقرة
الفئة الثانية:
موضوعات هذه الفقرة
المرضى ذوو الاحتمالات الكبيرة نسبيا للمضاعفات نتيجة الصيام والتي يغلب على ظن الأطباء وقوعها وتتمثل أوضاعهم المرضية بحالة أو أكثر مما يأتي:
موضوعات هذه الفقرة
الذين يعانون من ارتفاع السكر في الدم كأن يكون المعدل (180 – 300 مغم/ دسل، (10ملم -16.5 ملم) ونسبة الهيموغلوبين المتراكم (المتسكر) التي تجاوز 10%.
موضوعات هذه الفقرة
المصابون بقصور كلوي.
موضوعات هذه الفقرة
المصابون باعتلال الشرايين الكبيرة (كأمراض القلب والشرايين).
موضوعات هذه الفقرة
الذين يسكنون بمفردهم ويعالجون بواسطة حقن الإنسولين أو العقارات الخافضة للسكر عن طريق تحفيز الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس.
موضوعات هذه الفقرة
الذين يعانون من أمراض أخرى تضيف أخطارا إضافية عليهم.
موضوعات هذه الفقرة
كبار السن المصابون بأمراض أخرى.
موضوعات هذه الفقرة
المرضى الذين يتلقون علاجات تؤثر على العقل.
موضوعات هذه الفقرة
حكم الفئتين الأولى والثانية:
موضوعات هذه الفقرة
حالات هاتين الفئتين مبنية على التأكد من حصول الضرر البالغ أو غلبة الظن بحصوله بحسب ما يقدره الطبيب الثقة المختص، فيتعين شرعا على المريض الذي تنطبق عليه إحدى الحالات الواردة فيهما أن يفطر ولا يجوز له الصيام، درءًا للضرر عن نفسه، لقوله تعالى: (وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [البقرة:195]، وقوله تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النساء:29]، كما يتعين على الطبيب المعالج أن يبين لهم خطورة الصيام عليهم، والاحتمالات الكبيرة لإصابتهم بمضاعفات قد تكون -في غالب الظن – خطيرة على صحتهم أو حياتهم.
موضوعات هذه الفقرة
وعلى الطبيب أن يستنفد الإجراءات الطبية المناسبة التي تمكن المريض من الصوم دون تعرضه للضرر.
موضوعات هذه الفقرة
تطبق أحكام الفطر في رمضان لعذر المرض على أصحاب الفئتين الأولى والثانية عملًا بقوله تعالى: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة:184].
موضوعات هذه الفقرة
ومن صام مع تضرره بالصيام فإنه يأثم مع صحة صومه.
موضوعات هذه الفقرة
الفئة الثالثة:
موضوعات هذه الفقرة
المرضى ذوو الاحتمالات المتوسطة للتعرض للمضاعفات نتيجة الصيام ويشمل ذلك مرضى السكري ذوي الحالات المستقرة والمسيطر عليها بالعلاجات المناسبة الخافضة للسكر التي تحفز خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين.
موضوعات هذه الفقرة
الفئة الرابعة:
موضوعات هذه الفقرة
المرضى ذوو الاحتمالات المنخفضة للتعرض للمضاعفات نتيجة الصيام ويشمل ذلك مرضى السكري ذوي الحالات المستقرة والمسيطر عليها بمجرد الحمية أو بتناول العلاجات الخافضة للسكر التي لا تحفز خلايا البنكرياس للأنسولين بل تزيد فاعلية الإنسولين الموجود لديهم.
حكم الفئتين الثالثة والرابعة:
موضوعات هذه الفقرة
لا يجوز لمرضى هاتين الفئتين الإفطار، لأن المعطيات الطبية لا تشير إلى احتمال مضاعفات ضارة بصحتهم وحياتهم بل إن الكثير منهم قد يستفيد من الصيام.
موضوعات هذه الفقرة
وعلى الطبيب الالتزام بهذا الحكم وأن يقدر العلاج المناسب لكل حالة على حدة.
موضوعات هذه الفقرة
ويوصي بما يأتي:
موضوعات هذه الفقرة
(1) الأطباء مطالبون بالإحاطة بقدر مقبول من معرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بهذا الموضوع، وهذا يقتضي إعداد هذه المعلومات من الجهات ذات الصلة وتعميمها على المعنيين بها.
موضوعات هذه الفقرة
(2) الفقهاء والدعاة مطالبون بإرشاد المرضى الذين يتوجهون إليهم طالبين الرأي الشرعي، بضرورة استشارة أطبائهم المعالجين الذين يتفهمون الصيام بأبعاده الطبية والدينية، ويتقون الله لدى إصدار النصح الخاص لكل حالة بما يناسبها.
موضوعات هذه الفقرة
(3) نظرًا للأخطار الحقيقية الكبيرة الناتجة عن مضاعفات مرض السكري على صحة المرضى وحياتهم، فإنه يجب اتباع جميع الوسائل الممكنة للإرشاد والتثقيف، بما فيها خطب المساجد ووسائل الإعلام المختلفة، لتوعية المرضى بالأحكام السابقة، ذلك أن زيادة مستوى الوعي بالمرض وأصول التعامل معه يخفف كثيرًا من آثاره، ويسهل عملية تقبل الأحكام الشرعية والنصائح الطبية لمعالجته.
(4) أن تتولى المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالتعاون مع مجمع الفقه الإسلامي الدولي إصدار كتيب إرشادي حول هذا الموضوع باللغة العربية وغيرها والعمل على نشره بين الأطباء والفقهاء، وعرض مادته العلمية على صفحة الإنترنت ليطلع عليه المرضى للاستفادة منه.
موضوعات هذه الفقرة
(5) مطالبة وزارات الصحة في الدول الإسلامية بتفعيل البرامج الوطنية في مجال الوقاية والمعالجة والتوعية بمرض السكري وأحكامه الشرعية.