دين الإسلام هو الدين الخاتم، وشريعته خاتمة الشرائع السماوية، دعوة إلى توحيد الله D، غايتها وهدفها الأساس كما هي غاية الرسالات السماوية، خير البشرية وسعادتها في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)[1]، (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ)[2].
… ين على اختلاف مذاهبهم واجب شرعي، نص عليه الكتاب والسُنة، والإسلام يدعو إلى عقيدة التوحيد وتوحيد الكلمة على أساس التعاون فيما هو متفق عليه، وأن يعذر بعضهم بعضًا فيما اُختلف فيه.
المسلمون حيثما كانوا أمة واحدة جمعتهم عقيدة التوحيد، وربطتهم الشريعة والقبلة الواحدة، وهم كالجسد الواحد إذا اشتكى بعضه اشتكى كله كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، لذا فإن النصرة واجبة في كل مكان إذا اعتدي عليهم، أو انتهكت أرضهم، أو نزلت بهم نازلة، قال تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَـاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَ …