مكتبة الاجتهاد الجماعي / الدورة 23

إعلان التعايش الكريم في ظل الإسلام

رقم القرار 229نص معتمد140 فقرة قابلة للإحالة
تنزيل النص

الروابط الموضوعية لهذا القرار

الوسوم دليل للبحث؛ اقرأ نوع الصلة مع نص الفقرة.

الموضوع الرئيسي

موضوع الفقرة

ختم النبوة

إشارة سياقية

النص العربي الأصلي

1صيغة ختامية

بسم الله الرحمن الرحيم

موضوعات هذه الفقرة
2صيغة ختامية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

موضوعات هذه الفقرة
3مقدمة

قرار رقم: 229 (23/13)

موضوعات هذه الفقرة
4مقدمة

بشأن إعلان التعايش الكريم في ظل الإسلام

موضوعات هذه الفقرة
5مقدمة

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في دورته الثالثة والعشرين بالمدينة المنورة، خلال الفترة من: 19-23 صفر 1440هـ، الموافق: 28 أكتوبر- ا نوفمبر 2018م.

موضوعات هذه الفقرة
6عنوان

ونظرًا لما تمر به الأمة من مشكلات من الداخل، وما تواجه من تحديات من الخارج، أصدر مجلس المجمع إعلانًا بعنوان:

موضوعات هذه الفقرة
7مقدمة

(التعايش الكريم في ظل الإسلام)

موضوعات هذه الفقرة
8صيغة ختامية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

موضوعات هذه الفقرة
9عنوان

وبعد:

موضوعات هذه الفقرة
10فقرة

دين الإسلام هو الدين الخاتم، وشريعته خاتمة الشرائع السماوية، دعوة إلى توحيد الله D، غايتها وهدفها الأساس كما هي غاية الرسالات السماوية، خير البشرية وسعادتها في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)[1]، (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ)[2].

موضوعات هذه الفقرة
11فقرة

وإيمانًا منا نحن أعضاء مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي، التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في دورته الثالثة والعشرين بالمدينة المنورة، خلال الفترة من: 19-23 صفر 1440هـ، الموافق: 28 أكتوبر – 1نوفمبر 2018م، بأهمية المبادئ والقيم التي جاء بها الإسلام، هذه جملة منها في هذا الإعلان، ما أحوج البشرية لها، وما أشد حاجات المجتمعات الإنسانية إليها، اقتداء بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة المنورة (يثرب)، وكتب بين أهلها وفئاتها المتعددة كتابًا ينظم العلاقات فيما بينها، وذكر صلى الله عليه وسلم فيه جملة من المبادئ الإسلامية الكبرى، وفيما يلي استعراض لأهم هذه المبادئ:

موضوعات هذه الفقرة
12عنوان

1.

موضوعات هذه الفقرة
13فقرة

إن دعوة الإسلام دعوة عامة، ورسوله صلى الله عليه وسلم، مرسل إلى الناس كافة، قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)[3]، ولعمومية الرسالة الإسلامية، كانت الدعوة إلى الإسلام من الواجبات، وكان طريق إبلاغها الحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، بعيدا عن الغلظة والجفاء، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾[4].

موضوعات هذه الفقرة
14عنوان

2.

موضوعات هذه الفقرة
15فقرة

والإنسان في النظر الإسلامي، هو المستخلف في أرض الله، كرمه الله E روحًا وجسدًا، لا يجوز إيذاؤه أو احتقاره أو إهانته، حيًّا أو ميتًا، قالتعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلً﴾[5]، وقال صلى الله عليه وسلم: (كسر عظم الميت ككسره حيًّا)[6]، وكل المخلوقات مسخرة لخدمة الإنسان بتسخير الله تعالى، قال سبحانه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾[7]، وقال سبحانه: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[8]، وقد اهتم الإسلام بالإنسان جسدًا وعقلًا وروحًا، حتى يتمكن من تحقيق واجبات الاستخلاف على هذه الأرض.

موضوعات هذه الفقرة
16فقرة

3. وقد كلف الله تعالى الإنسان باتباع شرائعه التي حملها الأنبياء والرسل، وبحسب موقفه منها يتقرر مصيره في الحياة الدنيا واليوم الآخر، قال تعالى: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (*) وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾[9].

موضوعات هذه الفقرة
17فقرة

4. ومن هنا اهتم العلماء بتقسيم أحكام الشريعة لبيان شمولها وتغطيتها لكل أحوال الإنسان وعلاقاته المختلفة إلى ثلاثة أقسام: الأول: اعتقادي، والثاني: أخلاقي، والثالث: عملي، ويتضمن العبادات والمعاملات.

موضوعات هذه الفقرة
18عنوان

5.

موضوعات هذه الفقرة
19فقرة

ولا فرق في الإسلام بين بني الإنسان بسبب اللون، أو الجنس، أواللسان، فهم جميعا من أصل واحد، أب واحد وأم واحدة، (آدم وحواء)، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾[10]، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾[11] فَلَيْسَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ فَضْلٌ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ فَضْلٌ، وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَضٍ وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى»[12].

موضوعات هذه الفقرة
20فقرة

6. كما أنه لا فرق بين الذكر والأنثى في الكرامة الإنسانية وأصل التكاليف الشرعية، قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾[13]، وقال صلى الله عليه وسلم: (النساء شقائق الرجال)[14]، والخطاب بأيها الناس، وأيها المؤمنون، تشمل الذكر والأنثى.

موضوعات هذه الفقرة
21عنوان

7.

موضوعات هذه الفقرة
22فقرة

إن من أركان إيمان المسلم إيمانه بسائر الأنبياء والرسل، وبالكتب المنزلة عليهم، واحترامهم وتعظيمهم، وإيمانه بأنهم جميعا مرسلون من عند الله للدعوة إلى توحيده سبحانه وعبادته، وأنه لا يجوز للمسلم التفرقة بين أحد من أنبياء الله ورسله، قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾[15]، وقد دعا الإسلام إلى حوار أهل الكتاب ومجادلتهم بالتي هي أحسن، قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾[16].

موضوعات هذه الفقرة
23عنوان

8.

موضوعات هذه الفقرة
24فقرة

إن الدخول في الإسلام يتم بحرية تامة، دون إكراه مادي أو معنوي أواستغلال لحاجات من توجه إليهم الدعوة، قال تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[17]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾[18].

موضوعات هذه الفقرة
25عنوان

9.

موضوعات هذه الفقرة
26فقرة

إن نفس الإنسان في الإسلام مصونة معصومة، وإن قتل نفس واحدة في الإسلام كقتل الناس جميعا، وإحياء نفس كإحياء الناس جميعا وهو ما كان عليه الأمر في الديانات الإلهية جميعها، قال تعالى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾[19].

موضوعات هذه الفقرة
27عنوان

10.

موضوعات هذه الفقرة
28فقرة

وقد حرم الإسلام البغي وندد به أيما تنديد، كما حرم العدوان على الآخرين واعتبره من الإفساد في الأرض وهو من أعظم الجرائم في الإسلام، قال تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾[20]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾[21]، ولعظم جرم الإفساد، كان العقاب عليه متناسبًا معه، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾[22]، وقد تجلى ذلك في حدي الحرابة والبغي.

موضوعات هذه الفقرة
29فقرة

11. والأسرة في الإسلام هي أساس بناء المجتمع لا يجوز الاعتداء عليها أوالإساءة إليها، تقوم بالزواج المبني على السكن والمودة والرحمة، قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[23].

موضوعات هذه الفقرة
30عنوان

12.

موضوعات هذه الفقرة
31فقرة

والسلام هو شعار بارز من شعارات الإسلام، وهو أساس العلاقة مع الآخرين، وإن البر مع الآخرين المسالمين من خصائصه، قال تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (*) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾[24]، وقال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾[25]، لذا جاء التشريع الإسلامي للجهاد وسيلة لرد العدوان والدفاع عن البلاد ولإزالة كل الحواجز التي تقف في وجه الناس والإيمان بالله تعالي ودينه الخاتم،وكذلك لنصرة المظلومين الذين يمنعون من الإيمان بالله تعالي قال سبحانه ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾[26]، وإزالة الحواجز حتي لا تكون فتنة ويكون الدين لله، قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[27]، فالجهاد في الإسلام لا يكون إلا لرد العدوان وإزالة الحواجز التي تعيق الناس عن الدخول في دين الله وحماية المستضعفين في الأرض.

موضوعات هذه الفقرة
32فقرة

13. وإن الاعتداء على الغير، نفسا ومالا وعرضا، لا يباح بغير حق، وإن رد الاعتداء للدفاع عن الدين والنفس والعرض والمال، لا يكون إلا بالمثل، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾[28]، وقال تعالى: ﴿إِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ۖ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾[29].

موضوعات هذه الفقرة
33فقرة

14. وإن الجنوح إلى السلام العادل الذي يحفظ الحقوق مع الأعداء مطلب مهم في الإسلام: قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾[30]، وإن الغدر والخيانة من المحرمات فيه، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾[31].

موضوعات هذه الفقرة
34عنوان

15.

موضوعات هذه الفقرة
35فقرة

ومن الأمور الواضحة في هذا الدين العظيم تنديده بكل صور ما يسمى بالإرهاب في هذه الأيام، من قتل للأبرياء واعتداء على الأسر، واستباحة للقرى والمدن، والأموال والأعراض بصور بشعة يندى لها جبين الإنسانية، وكذلك الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك، وكذا التفجيرات التي تحدث داخل المساجد، وإذا كان الإسلام ضد كل هذه الجرائم والأعمال، فوصفه بها من الظلم والعدوان، ومن هنا يجب القيام بحملة إعلامية واسعة تبين حقائق هذا الدين وريادته الكبرى التي فيها خير الإنسانية في الدنيا والآخرة، ويجب أن ينعكس ذلك على مناهج التربية والتعليم.

موضوعات هذه الفقرة
36عنوان

16.

موضوعات هذه الفقرة
37فقرة

والرحمة والحلم والعفو والصفح والتسامح والرفق والصدق، من صفات رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، والمسلمون مطالبون بالاقتداء به صلى الله عليه وسلم، وبالتخلق بما كان عليه من كريم الصفات في تعاملهم، سواء فيما بينهم أو مع الآخرين، قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾[32]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ﴾[33]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾[34].

موضوعات هذه الفقرة
38عنوان

17.

موضوعات هذه الفقرة
39فقرة

التوسط والاعتدال والتوازن، هو المسلك الواجب على المسلمين في كل أمورهم، وإن التطرف والغلو جريمة محرمة، قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾[35]، (ومَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْه)[36]، وتتجلى هذه القيم (التوسط والاعتدال والتوازن)، في عدد من المظاهر التي ينادي بها شرع الله، فغايته ظاهرة في جمعه بين المادة والروح، قال تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾[37] وبين المصلحة العامة والخاصة، وبين الجزاء الدنيوي والأخروي، فعن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ L، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا)[38].

موضوعات هذه الفقرة
40عنوان

18.

موضوعات هذه الفقرة
41فقرة

والتعاون بين بني الإنسان هو الصلة العملية للعلاقة بين أتباعه والآخرين، والتعاون هدفه خير البشرية، وإن اختلاف الدين واللون والجنس، لا يمنع من الدعوة إلى التعاون، ولا يضعف من شأنها، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾[39].

موضوعات هذه الفقرة
42عنوان

19.

موضوعات هذه الفقرة
43فقرة

وإن لغير المسلمين في بلاد المسلمين الحقوق التي للمسلمين، ولهم حرية البقاء على أديانهم وعقائدهم، وأداء شعائرهم، قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾[40]، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[41]، والعهد النبوي أو وثيقة المدينة المنورة، الذي قرره رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمجتمع المدينة المنورة، أساسًا لتنظيم العلاقات بين مكونات المدينة بعد الهجرة إليها وإقامة مجتمع الإسلام ودولته فيها، هو تأكيد لهذا المبدأ السامي، وغيره من المبادئ التي جاء بها الإسلام، ومن هنا تأتي أهمية الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن لبناء اجتماعي سليم، وقد تكرر في التطبيق العملي في الفتوحات الإسلامية الأولى، القول: (لهم ما لنا وعليهم ما علينا)، وأن الجزية كانت مقابل الحماية، فقد رد أبو عبيدة عامر بن الجراح الجزية التي أخذها من أهل حمص بعد فتحها إلى حين يتمكن من حمايتهم، كما انسحب جيش المسلمين من سمرقند بعد أن دخلوها بحكم القضاء، لما تبين أنه لم يعرض عليهم الإسلام ويخيرهم ويمهلهم، تطبيقًا لقواعد الجهاد في الإسلام، ومن هنا اهتم الإسلام بحقوق الأقليات غير الإسلامية في المجتمع المسلم، ودعا إلي تركهم وما يؤمنون وحرم الاعتداء على كنائسهم وأماكن عبادتهم وإعطائهم حرية الاعتقاد والبقاء على أديانهم، كما اهتم بمواطنة الأقليات المسلمة في بلاد الغير إسلامية شريطة المحافظة على هويتهم الخاصة.

موضوعات هذه الفقرة
44فقرة

20. والإدارة الإسلامية في المدينة المنورة مثال على ذلك، ويتجلى ذلك في الكتاب الذي كتبه الرسول صلى الله عليه وسلم عند مقدمه إلى المدينة، والذي أعطى لليهود فيه الأمان على دينهم وأموالهم، فقال صلى الله عليه وسلم: (وأن لليهود دينهم)[42].

موضوعات هذه الفقرة
45عنوان

21.

موضوعات هذه الفقرة
46فقرة

وهو دعوة إلى العدل، واحترام حقوق الآخرين، دونما نظر لدين أوجنس أو لون أو لسان، فالظلم محرم حتى مع الأعداء، قال تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾[43]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾[44]، وفي الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا)[45].

موضوعات هذه الفقرة
47عنوان

22.

موضوعات هذه الفقرة
48فقرة

وإن الاعتصام بالله والوحدة والتعاون بين المسلمين، هي حصن المسلمين الحصين، وهي مصدر سعادتهم وإسعادهم في الدنيا والآخرة، وإن البعد عن الله وفرقتهم، هي طريق بلائهم، وسبب شقائهم، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾[46]، وقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾[47]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾[48]، إن التعاون والتضامن فيما بين المسلمين، علميا واقتصاديا وعسكريا، هو ضمانة قوتهم، ووسيلة إغنائهم ورخاء شعوبهم، ومصدر استقراراهم وازدهارهم وأمان بلادهم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾[49]، وقد اهتم الإسلام بحقوق الجار، مهما كان معتقده، فحث على إكرامه ودعا إلى ذلك قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾[50]، وقال صلى الله عليه وسلم: (واللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ) قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ)[51].

موضوعات هذه الفقرة
49فقرة

23. وقد حث الإسلام على العلم ودعا إليه، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾[52]، وقد كان أول ما نزل من القرآن قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)﴾[53].

موضوعات هذه الفقرة
50عنوان

24.

موضوعات هذه الفقرة
51فقرة

والعمل والسعي في الأرض لتأمين الرزق، واجب في الإسلام، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[54]، وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾[55]، وإن سبيل نهضة المسلمين وازدهار أوطانهم ورفاه شعوبهم لا يتم إلا بالعمل الجاد الواعي، وإن أنبياء الله تعالى كانوا يعملون، روى المقدام بن معد يكرب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما أكل أحد طعامًا خير من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده)[56]، والدلائل على هذا كثيرة في آيات القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

موضوعات هذه الفقرة
52فقرة

وقد قال الإمام الغزالي رحمه الله في الإحياء: (فإن الصناعات والزراعات لو تركت بطلت المعايش، وهلك أكثر الخلق، فانتظام أمر الكل بتعاون الكل، وتكفل كل فريق بعمل، ولو أقبل كلهم على صنعة واحدة لتعطل البواقي، وهلكوا)[57].

موضوعات هذه الفقرة
53فقرة

فالمجتمع الإسلامي مجتمع متكافل متضامن، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)[58].

موضوعات هذه الفقرة
54فقرة

وقال صلى الله عليه وسلم: (لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِه)[59]، وهذا يحتم على المسلمين أن يبذلوا كل جهد في سبيل النهوض ببلادهم في سائر المجالات، الزراعية والصناعية والعسكرية، والطبية، وأخذها لمكانتها بين سائر الأمم، وإن سبيل ذلك هو توطين العلوم والتقنية، والتكامل في سائر المجالات، انطلاقًا من قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾[60]، وقال تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾[61].

موضوعات هذه الفقرة
55عنوان

25.

موضوعات هذه الفقرة
56فقرة

إن الصلح بين المسلمين وكف الباغي منهم، مطلب شرعي، قال تعالى: ﴿إِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾[62]، وإن التقاعس في ذلك يورث الفتن والقلاقل وانتشار النزاعات في بلاد المسلمين، والفتن باب شرور يجب توقيه وتجنبه بشتى الوسائل، فهو سبيل تفرق المسلمين وكسر شوكتهم، وتمكن عدوهم الذي يتربص بهم، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾[63]، وقال تعالى: ﴿لَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾[64].

موضوعات هذه الفقرة
57عنوان

26.

موضوعات هذه الفقرة
58فقرة

والتكافل الاجتماعي بين المسلمين مطلب أساس من متطلبات هذا الدين فقيام القريب الغني بالقريب الفقير وإعطاء الفقراء حقهم في أموال الأغنياء، من أموال الزكوات، واجب شرعي، والتكافل بالصدقات، والهبات والأوقاف، وغير ذلك، مطلوب مرغب فيه شرعا، فالتكافل من وسائل أمان المجتمعات وسر استقرارها، قال تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾[65]، وقال سبحانه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[66].

موضوعات هذه الفقرة
59فقرة

وروى ابن عباس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذًا I إلى اليمن، قال له: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)[67]، فضمان الحياة الكريمة لكل إنسان في المجتمع، مهما كان معتقده، مبدأ أصيل من مبادئ هذا الدين العظيم.

موضوعات هذه الفقرة
60فقرة

ولما أبصر عمر بن الخطاب رضي الله عنه شيخًا، قال مالك، فَقَالَ: لَيْسَ لِي مَالٌ وَأَنَا تُؤْخَذُ مِنِّي الْجِزْيَةُ، قَالَ: وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: (مَا أَنْصَفْنَاكَ إِنْ أَكَلْنَا شَبِيبَتَكَ، ثُمَّ نَأْخُذُ مِنْكَ الْجِزْيَةَ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَلَّا يَأْخُذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ شَيْخٍ كَبِيرٍ، ثم أجرى عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه)[68].

موضوعات هذه الفقرة
61فقرة

وقد كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على البصرة قائلا: (وانظر من قبلك من أهل الذمة من كبرت سنه وضعفت قوته، وولت عنه المكاسب، فأجر عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه)[69].

موضوعات هذه الفقرة
62فقرة

27. والتنمية الشاملة بكل أبعادها، من اهتمامات هذا الدين العظيم، مما يتطلب وضع الخطط والبرامج التي تحقق هذا المبدأ.

موضوعات هذه الفقرة
63عنوان

28.

موضوعات هذه الفقرة
64فقرة

وعلى ضوء الحقائق التي ذكرناها عن هذا الدين العظيم، والتي كانت أساسا لقرارات المجمع في القضايا التي بحثها وناقشها، وأصدر فيها قراراته، في الجوانب الشرعية، المختلفة، من العقائد، والعبادات، والمعاملات، والجنايات، والأخلاق، وكل ما يتعلق بالمجتمع الإنساني، والتي لا بد أن يهتم بها الخطاب الإسلامي المعاصر، والذي يوجب أن تكون الدعوة إلى الله على بصيرة، عند حديثه عن القضايا: الاقتصادية، والطبية، والأسرية، والفكرية، والفلكية، وغيرها، قال تعالى: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[70]، وهذا يتطلب إعداد الدعاة والعلماء ليكونوا على مستوى التحديات في هذا العصر، ويعرفوا حقائق هذا الدين وواقع المجتمع المعاصر، ويدعوا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجادلوا عن هذا الدين بالتي هي أحسن، وهو ما جاء في الآية الكريمة، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾[71].

موضوعات هذه الفقرة
65فقرة

هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

موضوعات هذه الفقرة
66فقرة

مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي

موضوعات هذه الفقرة
67فقرة

23 صفر 1440هـ

موضوعات هذه الفقرة
68فقرة

الموافق/ 01 نوفمبر 2018م

موضوعات هذه الفقرة
69فقرة

* * *

موضوعات هذه الفقرة
70حاشية

[1] الآية: 107 من سورة الأنبياء.

موضوعات هذه الفقرة
71حاشية

[2] الآية: 89 من سورة النحل.

موضوعات هذه الفقرة
72حاشية

[3] الآية 28 سورة سبأ.

موضوعات هذه الفقرة
73حاشية

[4] الآية 125 سورة النحل.

موضوعات هذه الفقرة
74حاشية

[5] الآية 70 سورة الإسراء.

موضوعات هذه الفقرة
75حاشية

[6] الحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجنائز، باب في الحفار يجد العظم، هل يتنكب ذلك المكان، أنظر سنن أبي داود، موسوع الكتب الستة وشروحها، ج3 ص 543، وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب الجنائز، حديث رقم 1616، باب النهي عن كسر عظم الميت.

موضوعات هذه الفقرة
76حاشية

[7] آية 8 سورة الحج.

موضوعات هذه الفقرة
77حاشية

[8] الآية 13 سورة الجاثية.

موضوعات هذه الفقرة
78حاشية

[9] الآيتان: 123-124 من سورة طه.

موضوعات هذه الفقرة
79حاشية

[10] الآية 1 سورة النساء.

موضوعات هذه الفقرة
80حاشية

[11] الآية: 13 من سورة الحجرات.

موضوعات هذه الفقرة
81حاشية

[12] أخرجه الطبراني في الكبير، باب: من اسمه عداء، ج 18 ص 12.

موضوعات هذه الفقرة
82حاشية

[13] الآية: 71 من سورة التوبة.

موضوعات هذه الفقرة
83حاشية

[14] أخرجه الترمذي في سننه، باب فيمن يستيقظ ويرى بللا ولا يذكر، برقم: 113، ج 1 ص 173.

موضوعات هذه الفقرة
84حاشية

[15] الآية: 285 من سورة البقرة.

موضوعات هذه الفقرة
85حاشية

[16] الآية: 64 من سورة آل عمران.

موضوعات هذه الفقرة
86حاشية

[17] الآية: 265 من سورة البقرة.

موضوعات هذه الفقرة
87حاشية

[18] الآية: 99 من سورة يونس.

موضوعات هذه الفقرة
88حاشية

[19] الآية: 32 من سورة المائدة.

موضوعات هذه الفقرة
89حاشية

[20] من الآية: 56 من سورة الأعراف.

موضوعات هذه الفقرة
90حاشية

[21] الآية: 33 من سورة الأعراف.

موضوعات هذه الفقرة
91حاشية

[22] الآية: 33 من سورة المائدة.

موضوعات هذه الفقرة
92حاشية

[23] الآية 21 سورة الروم.

موضوعات هذه الفقرة
93حاشية

[24] الآية: 8- 9 من سورة الممتحنة.

موضوعات هذه الفقرة
94حاشية

[25] الآية: 190 من سورة البقرة.

موضوعات هذه الفقرة
95حاشية

[26] الآية 75 سورة النساء.

موضوعات هذه الفقرة
96حاشية

[27] الآية 39 سورة الأنفال.

موضوعات هذه الفقرة
97حاشية

[28] من الآية: 194 من سورة البقرة.

موضوعات هذه الفقرة
98حاشية

[29] الآية: 126 من سورة النحل.

موضوعات هذه الفقرة
99حاشية

[30] الآية: 61 من سورة الأنفال

موضوعات هذه الفقرة
100حاشية

[31] الآية: 58 من سورة الأنفال.

موضوعات هذه الفقرة
101حاشية

[32] الآية 143 سورة البقرة.

موضوعات هذه الفقرة
102حاشية

[33] من الآية: 159 من سورة آل عمران.

موضوعات هذه الفقرة
103حاشية

[34] الآية: 21 من سورة الأحزاب.

موضوعات هذه الفقرة
104حاشية

[35] الآية: 77 من سورة المائدة.

موضوعات هذه الفقرة
105حاشية

[36] أخرجه البخاري في صحيحه، ج4 ص 189 رقم: 3560، وأخرجه ومسلم في صحيحه، ج4 ص 1813ورقم 2327.

موضوعات هذه الفقرة
106حاشية

[37] الآية: 72 من سورة ص.

موضوعات هذه الفقرة
107حاشية

[38] أخرجه البخاري في صحيحه، باب: هل يقرع في القسمة والاستهام، برقم: 2493، وباب القرعة في المشكلات، برقم: 2686. انظر صحيح البخاري، ج 3 ص 139، ج 3 ص 181.

موضوعات هذه الفقرة
108حاشية

[39] الآية: 2 من سورة المائدة.

موضوعات هذه الفقرة
109حاشية

[40] الآية 8، سورة الممتحنة.

موضوعات هذه الفقرة
110حاشية

[41] من الآية: 265من سورة البقرة.

موضوعات هذه الفقرة
111حاشية

[42] كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، المسمى بوثيقة المدينة.

موضوعات هذه الفقرة
112حاشية

[43] من الآية: 58 من سورة النساء.

موضوعات هذه الفقرة
113حاشية

[44] الآية: 8 من سورة المائدة.

موضوعات هذه الفقرة
114حاشية

[45] أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي ذرالغفاري، باب تحريم الظلم، انظر: صحيح مسلم برقم: 2577،ج 4 ص 1994.

موضوعات هذه الفقرة
115حاشية

[46] الآية: 124 من سورة طه.

موضوعات هذه الفقرة
116حاشية

[47] من الآية: 103 من سورة آل عمران.

موضوعات هذه الفقرة
117حاشية

[48] من الآية: 101من سورة آل عمران.

موضوعات هذه الفقرة
118حاشية

[49] الآية: 2 من سورة المائدة.

موضوعات هذه الفقرة
119حاشية

[50] من الآية 36 من سورة النساء.

موضوعات هذه الفقرة
120حاشية

[51] أخرجه البخاري في صحيحه، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه،ج8 ص 10 رقم 6016.

موضوعات هذه الفقرة
121حاشية

[52] من الآية: 28 من سورة فاطر.

موضوعات هذه الفقرة
122حاشية

[53] الآيات: من 1-5 من سورة العلق.

موضوعات هذه الفقرة
123حاشية

[54] الآية: 10 من سورة الجمعة.

موضوعات هذه الفقرة
124حاشية

[55] الآية: 15 من سورة الملك.

موضوعات هذه الفقرة
125حاشية

[56] أخرجه البخاري في صحيحه، باب كسب الرجل وعمله بيده، برقم: 2072،ج 3 ص 57.

موضوعات هذه الفقرة
126حاشية

[57] إحياء علوم الدين للإمام الغزالي، أبو حامد، ج 2 ص 6.

موضوعات هذه الفقرة
127حاشية

[58] أخرجه البخاري في صحيحه، باب: رحمة الناس والبهائم، برقم: 6011، انظر: صحيح البخاري، ج 1 ص 12، وأخرجه مسلم في صحيحه، باب: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، برقم: 2586، انظر: صحيح مسلم، ج 4 ص 1999.

موضوعات هذه الفقرة
128حاشية

[59] أخرجه البخاري في صحيحه، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، برقم: 13، انظر: صحيح البخاري، ج 1، ص 12، وأخرجه مسلم في صحيحه، باب: الدليل على أن = = من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير، انظر: صحيح مسلم: ج 1 ص 67 رقم 45.

موضوعات هذه الفقرة
129حاشية

[60] من الآية: 60 من سورة الأنفال.

موضوعات هذه الفقرة
130حاشية

[61] الآية: 80 من سورة الأنبياء.

موضوعات هذه الفقرة
131حاشية

[62] الآية: 9 من سورة الحجرات.

موضوعات هذه الفقرة
132حاشية

[63] الآية: 25 من سورة الأنفال.

موضوعات هذه الفقرة
133حاشية

[64] من الآية: 46 من سورة الأنفال.

موضوعات هذه الفقرة
134حاشية

[65] الآية 26 سورة الإسراء.

موضوعات هذه الفقرة
135حاشية

[66] الآية 103 سورة التوبة.

موضوعات هذه الفقرة
136حاشية

[67] أخرجه البخاري في صحيحه، باب: بعث أبي موسى ومعاذ على اليمن قبل حجة الوداع، برقم: 4347، ج 5 ص 162.

موضوعات هذه الفقرة
137حاشية

[68] أورده ابن زنجويه في كتاب الأموال، باب فرض الجزية ومبلغها برقم: 165، ج 1 ص 162.

موضوعات هذه الفقرة
138حاشية

[69] أورده ابن زنجويه في كتاب الاموال، باب اجتباء الجزية والخراج وما يؤمر به من الرفق باهلها وينهى عنه من العنف، برقم: 179،ج 1 ص 162 رقم 169.

موضوعات هذه الفقرة
139حاشية

[70] الآية: 108 من سورة يوسف.

موضوعات هذه الفقرة
140حاشية

[71] من الآية: 125 من سورة النحل.

موضوعات هذه الفقرة
ملاحظة توثيقية

احتوى المرفق تعريفاً موجزاً بالإعلان فقط؛ أُدرج نص الإعلان الرسمي وحواشيه.

الملف المرفق: قرارات/قرار 229.md
إعلان التعايش الكريم في ظل الإسلام
ونظرًا لما تمر به الأمة من مشكلات من الداخل، وما تواجه من تحديات من الخارج، أصدر مجلس المجمع إعلانًا بعنوان:
(التعايش الكريم في ظل الإسلام)

دسته‌بندی علمی: #سیاسی_و_اجتماعی/زندگی_کردن/زندگی_کردن_اسلامی

کلیدواژه: #کليدواژه/nan
البحوث التي بُني عليها القرار

لم تثبت في البيانات المرفقة روابط البحوث التي بُني عليها هذا القرار.