14. وإن الجنوح إلى السلام العادل الذي يحفظ الحقوق مع الأعداء مطلب مهم في الإسلام: قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾[30]، وإن الغدر والخيانة من المحرمات فيه، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾[31].
… من الجهاد، وفي ظل الظروف المعاصرة فعلى الدعاة اليوم الإفادة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي جعلت العالم دارعهدٍ، تسمح فيه الدول بالتنقل وإطلاق الحرية في تبليغ الدعوة واستخدام مختلف الوسائل الحديثة، ووسائل الاتصال المعاصرة للدعوة، وتبليغ رسالة الإسلام بمختلف اللغات وفي مختلف المجتمعات.
(ب) رفض ما يخـالف نصوص الشريعة الإسلامية في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، والتي تدعو إلى إلغاء الفوارق الفطرية بين دور الرجل والمرأة في المجتمع، والدعوة إلى المساواة التامة بين الذكر والأنثى في كل درجات الميراث، والإساءة إلى نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية، وتدعو إلى إلغاء قوامة الرجل في الأسرة، وغير ذلك مما هو ثابت في الشريعة الإسلامية.
(ج) العمل على تطبيق ما اشتملت عليه المواثيق الدولية من قيود لمنع الإساءة إلى الأديان ورموزها، مع استبعاد الازدواجية في تعامل المجتمع الدولي مع القضايا الإسلامية والقضايا الأخرى
أولًا: إن العلاقة بين الدول الإسلامية والدول الأخرى المكونة للمجتمع الدولي، تقوم على السلام ونبذ الحروب، والاحترام المتبادل، والتعاون بما يحقق المصالح المشتركة للإنسانية، في إطار المبادئ والأحكام الشرعية.
(ب) التركيز على حل المشكلات الدولية من خلال المنظمات الدولية بطريقة عادلة ورفض إخراجها من هذه الدائرة، والتعاون الذي أمرت به الشريعة مع مختلف الكتل الدولية لإعلاء كلمة الحق ومبادئ السلام والتعاون التي توجد في تشريعاتنا الإسلامية وفي مبادئ العدالة والقانون الطبيعي التي تعلنها الدول الغربية.