مكتبة الاجتهاد الجماعي / الدورة 14

مشكلة المتأخرات في المؤسسات المالية الإسلامية

رقم القرار 133نص معتمد38 فقرة قابلة للإحالة
تنزيل النص

الروابط الموضوعية لهذا القرار

الوسوم دليل للبحث؛ اقرأ نوع الصلة مع نص الفقرة.

الموضوع الرئيسي

النص العربي الأصلي

1مقدمة

لحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

موضوعات هذه الفقرة
2مقدمة

قرار رقم: 133 (7/14)

موضوعات هذه الفقرة
3مقدمة

بشأن مشكلة المتأخرات في المؤسسات المالية الإسلامية

موضوعات هذه الفقرة
4مقدمة

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي، المنعقد في دورته الرابعة عشرة بالدوحة (دولة قطر) من 8 إلى 13 ذو القعدة 1423هـ، الموافق 11 – 16 كانون الثاني (يناير) 2003م،

موضوعات هذه الفقرة
5مقدمة

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع مشكلة المتأخرات في المؤسسات المالية الإسلامية، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،

موضوعات هذه الفقرة
6بداية القرار

قرر ما يلي:

موضوعات هذه الفقرة
7فقرة

أولًا: إن أسلوب معالجة مشكلة المتأخرات التي تواجهها المؤسسات المالية الإسلامية تختلف عن الأسلوب الذي تستخدمه البنوك التقليدية، حيث إن البنوك التقليدية تتعامل بالفائدة المحرمة، لذا فإن من المناسب التأكيد على تحريم الفوائد البنكية في ضوء ما يأتي:

موضوعات هذه الفقرة
8عنوان

* (‌أ) وظائف البنوك التقليدية:

موضوعات هذه الفقرة
9تعريف في النص

إن القوانين المنظمة لعمل البنوك تمنعها من العمل في مجال الاستثمار القائم على الربح والخسارة. فهي تتلقى الودائع من الجمهور بصفتها قروضًا، وتحصر وظائفها – كما يقول القانونيون والاقتصاديون – في الإقراض والاقتراض بفائدة، وخلق الائتمان بإقراض تلك الودائع بفائدةً.

موضوعات هذه الفقرة
10عنوان

* (‌ب) العلاقة بين البنوك التقليدية والمودعين:

موضوعات هذه الفقرة
11فقرة

إن التكييف الشرعي والقانوني للعلاقة بين المودعين والبنوك هو علاقة اقتراض لا وكالة، وهذا هو ما تقرره القوانين وأنظمة البنوك، وذلك لأن الوكالة في الاستثمار عقد يفوض بمقتضاه شخص آخر في استثمار مبلغ من المال مملوك لصالح الموكل مقابل أجر محدد بمبلغ مقطوع أو نسبة من المال المستثمر، وقد انعقد الإجماع على أن الموكل يملك المال المستثمر، وله غُنمه (ربحه) وعليه غرمه (خسارته) وللوكيل الأجرة المحددة في عقد الوكالة إذا كانت الوكالة بأجر.

موضوعات هذه الفقرة
12فقرة

وعلى ذلك فلا تكون البنوك وكيلة عن المودعين في استثمار ودائعهم لأن هذه الودائع بتقديمها إلى البنك التقليدي وضمانه لها تكون قروضًا يملك التصرف فيها مع التزامه بردها، والقرض يُردّ بمثله دون أي زيادة مشترطة.

موضوعات هذه الفقرة
13عنوان

* (‌ج) فوائد البنوك التقليدية من الربا المحرم شرعًا:

موضوعات هذه الفقرة
14فقرة

إن فوائد البنوك على الودائع من الربا المحرم شرعًا في الكتاب والسُّنَّة وهو ما تضافرت عليه القرارات والفتاوى منذ المؤتمر الإسلامي الثاني لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد بالقاهرة في المحرم سنة 1385هـ/ مايو 1965م، وحضره خمسة وثمانون فقيهًا من كبار علماء الأمة، وضم ممثلين لخمس وثلاثين دولة إسلامية، ونصّ في بنده الأول على أن: الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم. وتعاقبت بعد ذلك قرارات وتوصيات مؤتمرات عدة منها:

موضوعات هذه الفقرة
15فقرة

* المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة عام 1396هـ/1976م والذي حضره أكثر من ثلاثمائة من علماء وفقهاء وخبراء في الاقتصاد والبنوك، وقد أكد على حرمة فوائد البنوك.

موضوعات هذه الفقرة
16فقرة

* المؤتمر الثاني للمصارف الإسلامية المنعقد في الكويت 1403هـ/ 1983م وقد أكد على المعنى نفسه.

موضوعات هذه الفقرة
17فقرة

* مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة مؤتمره الثاني بجدة في ربيع الآخر 1406هـ/ديسمبر 1985م في قراره رقم 10 (10/2)، والذي نص على أن: كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد، هاتان الصورتان ربا محرم شرعًا.

موضوعات هذه الفقرة
18تعريف في النص

* المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة الذي أكد في دورته التاسعة المنعقدة عام 1406هـ/ 1986م: على أن كل ما جاء عن طريق الفوائد الربوية هو مال حرام شرعًا.

موضوعات هذه الفقرة
19فقرة

* لجنة الإفتاء بالأزهر التى أكدت على حرمة عوائد شهادات الاستثمار (أ،ب) لأنه من باب القرض بفائدة، والقرض بفائدة ربا، والربا حرام.

موضوعات هذه الفقرة
20فقرة

* فتوى فضيلة المفتي – آنذاك – الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي في رجب 1409هـ/فبراير 1989م، تنص على أن: إيداع الأموال في البنوك أوإقراضها أو الاقتراض منها بأي صورة من الصور مقابل فائدة محددة مقدمًا حرام.

موضوعات هذه الفقرة
21فقرة

يضاف إلى كل ما سبق ذكره فتاوى العديد من الهيئات العلمية: كالمجامع الفقهية في البلدان الإسلامية، ولجان الفتوى، والندوات والمؤتمرات العلمية، وفتاوى أهل العلم والمختصين في شؤون الاقتصاد وأعمال البنوك في العالم الإسلامي كلها أكدت على هذا المعنى بحيث تشكل في مجموعها إجماعًا معاصِرًا لا تجوز مخالفته على تحريم فوائد البنوك.

موضوعات هذه الفقرة
22عنوان

* (‌د) تحديد عائد الاستثمار بمبلغ مقطوع أو بنسبة من رأس المال مقدمًا:

موضوعات هذه الفقرة
23فقرة

من المقرر أن عقد القرض بفائدة يختلف عن عقد المضاربة الشرعية حيث إن الربح للمقترض والخسارة عليه في القرض، أما المضاربة فهي مشاركة في الربح وتحمل للخسارة إن وقعت، لقوله ﷺ: (الخراج بالضمان) [رواه أحمد وأصحاب السُنن بسند صحيح [. أي ما يتحصل من عوائد ونماء وزيادات، إنما يحلُّ لمن يتحمل تبعة التلف والهلاك والتعيّب، وقد استخلص الفقهاء من هذا الحديث القاعدة الفقهية المشهورة (الغُنم بالغُرم). كما أن النبي ﷺ قد (نهى عن ربح ما لم يُضمن) [رواه أصحاب السُنن[.

موضوعات هذه الفقرة
24فقرة

وقد وقع الإجماع من الفقهاء على مدى القرون وفي جميع المذاهب بأنه لا يجوز تحديد ربح الاستثمار في المضاربة وسائر الشركات بمبلغ مقطوع أو بنسبة من المبلغ المستثمر (رأس المال)، لأن في ذلك ضمانًا للأصل وهو مخالف للأدلة الشرعية الصحيحة، ويؤدي إلى قطع المشاركة في الربح والخسارة التي هي مقتضى الشركة والمضاربة. وهذا الإجماع ثابت مقرر إذ لم تُنقل أي مخالفة له، وفي ذلك يقول ابن قدامة في المغني (3/34): أجمع من يُحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض (المضاربة) إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة).

موضوعات هذه الفقرة
25فقرة

والإجماع دليل قائم بنفسه.

موضوعات هذه الفقرة
26تعريف في النص

وإن المجمع وهو يقرر ذلك بالإجماع يوصي المسلمين بالكسب الحلال وأن يجتنبوا الكسب الحرام طاعة لله تعالى ولرسوله ﷺ.

موضوعات هذه الفقرة
27عنوان

ثانيًا: الديون المتأخر سدادها:

موضوعات هذه الفقرة
28فقرة

* (‌أ) بخصوص الشرط الجزائي في العقود: يؤكد المجلس قراراته السابقة بالنسبة للشرط الجزائي الواردة في قراره في السلم رقم 85 (2/9) ونصه: (لا يجوز الشرط الجزائي عن التأخير في تسليم المسلم فيه؛ لأنه عبارة عن دين، ولا يجوز اشتراط الزيادة في الديون عند التأخير)، وقراره في الشرط الجزائي رقم 109 (3/12) ونصه: (يجوز أن يكون الشرط الجزائي في جميع العقود المالية ما عدا العقود التي يكون الالتزام الأصلي فيها ديْنًا، فإن هذا من الربا الصريح، وبناء على هذا لا يجوز الشرط الجزائي – مثلًا – في البيع بالتقسيط بسبب تأخر المدين عن سداد الأقساط المتبقية سواء كان بسبب الإعسار، أو المماطلة، ولا يجوز في عقد الاستصناع بالنسبة للمستصنع إذا تأخر في أداء ما عليه).

موضوعات هذه الفقرة
29عنوان

* (‌ب) يؤكد المجمع على قراره السابق في موضوع البيع بالتقسيط رقم 51 (2/6) في فقراته الآتية:

موضوعات هذه الفقرة
30فقرة

(ثالثًا: إذا تأخر المشتري المدين في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط سابق، أو بدون شرط، لأن ذلك ربا محرم.

موضوعات هذه الفقرة
31فقرة

رابعًا: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.

موضوعات هذه الفقرة
32فقرة

خامسًا: يجوز شرعًا أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها عند تأخر المدين عن أداء بعضها ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد.

موضوعات هذه الفقرة
33فقرة

سادسًا: لا يحق للبائع الاحتفاظ بملكية المبيع بعد البيع، ولكن يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة).

موضوعات هذه الفقرة
34فقرة

* (‌ج) ضرورة اعتناء المصارف الإسلامية بمعالجة أسباب تأخير سداد الديون كالاهتمام بالمرابحات والعقود الآجلة، ومن عدم الأخذ بالوسائل الفنية للتمويل (كدراسة الجدوى) وعدم الأخذ بالضمانات الكافية.

موضوعات هذه الفقرة
35عنوان

ثالثًا: يوصي المجلس بما يأتي:

موضوعات هذه الفقرة
36تعريف في النص

* (‌أ) أن تلتزم المصارف الإسلامية في مسيرتها بالمنهج الاقتصادي الإسلامي وضوابطه، وأن تقوم بالإصلاحات الفنية والإدارية اللازمة لتحقيق المزيد من التقدم من خلال الاستثمارات المباشرة والمشاركات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهي من أهم غايات وأهداف المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.

موضوعات هذه الفقرة
37فقرة

* (‌ب) أن يتم البحث عن آليات بديلة لمشكلة المتأخرات في المؤسسات المالية الإسلامية وتقديم دراسة فيها لعرضها على المجلس في دورة لاحقة.

موضوعات هذه الفقرة
38صيغة ختامية

والله تعالى أعلم؛؛

موضوعات هذه الفقرة
ملاحظة توثيقية

احتوى الملف المسمّى ١٣٣ بياناً عن فلسطين والعراق؛ استُعيد القرار ١٣٣ الصحيح بشأن المتأخرات، وحُفظ البيان مستقلاً.

الملف المرفق: قرارات/قرار 133.md
بيان من مجمع الفقه الإسلامي إلى الأمة الإسلامية
بشأن فلسطين والعراق
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
بعد أن استعرض المجمع الأوضاع الخطيرة التي تتعرض لها الأقطار العربية والإسلامية وفي طليعتها فلسطين والعراق: بما تمارسه السلطات الإسرائيلية المحتلة في فلسطين من إرهاب دولة حيث القتل للأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل، وحيث الاعتقالات العشوائية والاغتيالات والمداهمات وتدمير البيوت على أصحابها، وتجريف الأراضي الزراعية والحصارات العسكرية المستمرة للمدن والقرى والمخيمات، وفي طليعتها مدينة القدس، مدينة الإسراء والمعراج التي تمثل جزءًا من عقيدة وإيمان المسلمين، وحرمان أهل فلسطين من أداء الصلوات في المسجد الأقصى المبارك.
ومع هذا الإرهاب كله تدعي إسرائيل السلام وأن مجرمها رجل سلام. وأن الاستشهاديين المدافعين عن دينهم وأنفسهم وأرضهم وأعراضهم هم الإرهابيون.
ولا شك أن هذه الممارسات العدوانية من الاحتلال الإسرائيلي هو الإرهاب بعينه وهو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية. كل ذلك يجري أمام مرأى ومسمع العالم كله، وبخاصة أمام الدول التي تدعي حماية الحرية والديمقراطية والمساواة وحماية حقوق الإنسان.
وأن ما يهدد العراق الشقيق من عدوان أمريكي وبريطاني إنما يستهدف شعبه المسلم وأرضه الطيبة وخيراته دون الالتفات إلى نداءات المسلمين بالكف عن هذا العدوان الصارخ، وتجاهل القرارات الصادرة عن المنظمات العربية والإسلامية: الرسمية منها والشعبية، وتجاهل الدعوات التي تنطلق من الدول والشعوب المحبة للسلام، فإن هذا الموقف هو إنكار لجميع القيم والمواثيق الدولية في انتهاك حرمة الدول وأراضيها وشعوبها.
وإزاء ذلك فإن المجمع يدعو الأمة الإسلامية حكومات وشعوبًا القيام بالنصرة التي أوجبها وفرضها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك حفظًا للدماء والنفوس التي عصمها الله وحرمها عملًا بقوله عز وجل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)[الحجرات:10]، وقوله: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ)[التوبة:71]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا» متفق عليه، وقوله أيضا: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يسلمه»متفق عليه.
وبناء على هذه الآيات والأحاديث فإن المجمع بالإضافة إلى ما سبق ذكره يؤكد على ما يأتي:
أولًا: لا يجوز شرعًا موالاة المعتدين ولا إعانتهم في تنفيذ أهدافهم العدوانية وإهدار دماء الأبرياء المعصومة.
ثانيًا: إن الاعتداء على أي قطر من الأقطار الإسلامية هو اعتداء على الأمة الإسلامية جمعاء.
ثالثًا: إن حكام المسلمين جميعًا مطالبون شرعًا بتحمل مسؤولياتهم في النصرة والقيام بواجبهم تجاه دينهم وأمتهم وأوطانهم.

دسته‌بندی علمی: #سیاسی_و_اجتماعی/nan/nan

کلیدواژه: #کليدواژه/nan
البحوث التي بُني عليها القرار

لم تثبت في البيانات المرفقة روابط البحوث التي بُني عليها هذا القرار.